المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١ - في دلالة صيغة الأمر على الوجوب
على الوجوب بأحد الوجوه التالية:
١. دلالة الصيغة على الوجوب بالدلالة اللفظية .
٢. انصرافها إلى الوجوب.
٣. مقتضى الإطلاق هو الوجوب.
٤. الصيغة تكشف عن الإرادة الحتمية عند العقلاء.
٥. حكم العقل بوجوب تحصيل المؤمّن.
أمّا الوجه الأوّل: فلا سبيل إليه لما عرفت من أنّ الصيغة موضوعة للطلب أو البعث الإنشائيّين فأين الدلالة اللفظية على الوجوب؟! لأنّها إمّا مطابقية أو تضمنية والوجوب ليس تمام الموضوع له ولا جزأه.
وأمّا الدلالة الالتزامية فهي دلالة عقلية لا لفظية.
أمّا الوجه الثاني: فكالأول، لأنّ منشأ الانصراف أحد أَمرين; كثرة الاستعمال أو كثرة الوجود، وليس استعماله في الندب بأقل من استعماله في الوجوب، وبالتالي لا يكون وجوده أقل من وجود الوجوب فالكثرة في الجانبين على وجه سواء لو لم نقل بالكثرة في جانب الندب.
وأمّا الوجه الثالث: أي كونه مقتضى مقدّمات الحكمة فهو مختار المحقق العراقي (قدس سره)حيث قال ما هذا حاصله:
إنّ مقدّمات الحكمة كما تجري لتبيين سعة موضوع الحكم كذلك يمكن أن تجري لتشخيص أحد مصداقي المفهوم، فلو كان لمفهوم الكلام