المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٣ - المقام الأوّل في المشبّه به
والصورة، اللابشرطية والبشرط لائية .
الثاني: الكلام في المشبه أي الفرق بين المشتق والمبدأ بهذا المعنى.
أمّا المقام الأوّل: فنقول إنَّ أهل المعقول يستعملون اللابشرط وبشرط لا، في موردين:
١. في باب عوارض الماهية فتلاحظ بما أنّها ماهية تامّة كالنوع بالنسبة إلى عوارضه وطوارئه، كالرقبة الّتي أُريد بها الإنسان حيث إنّها تلاحظ بالنسبة إلى الإيمان على وجوه ثلاثة: فيقال اعتق رقبة مؤمنة، أو يقال: اعتق رقبة غير مؤمنة أو يقال: اعتق رقبة. ففي هذا الصدد يقول المحقق السبزواري:
مخلوطة مطلقة مجرّدة عند اعتبارات عليها موردة
ففي هذه المرحلة يلاحظ مفهوم تام من جميع الجهات بالنسبة إلى عارض من عوارضه، والعارض خارج عن حقيقة الموضوع وماهيته، ولأجل ذلك لا تنثلم الوحدة المفهومية بهذه الاعتبارات. وهذا القسم خارج عن محط البحث في المقام ولا صلة له بما ذكره أهل المعقول في الفرق بين الجنس والمادة والفصل والصورة.
٢. لحاظ الماهية بالنسبة إلى أجزائها الحملية كالحيوان والناطق الّذي تارة يقبلان الحمل على الإنسان فيسمّيان بالجنس والفصل، وأُخرى يستعصيان عن الحمل ولا يجريان على النوع فيسمّيان بالمادة والصورة.
فهذا هو الّذي نشرحه في المقام كي يتبيّن الفرق بين الجنس والمادة