المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢ - الذاتي في باب البرهان
يقوّم الموضوع مأخوذاً في حدّ المحمول، وهذا أيضاً عرض ذاتي. وقد مثّل الشيخ لهذا القسم بأمثلة من العلوم الحقيقية، ونحن نأتي ببعض الأمثلة الواضحة من العلوم الاعتبارية، فنقول:
يكفي في كون المحمول عرضاً ذاتياً أن يكون الموضوع أو أحد مقوّماته واقعاً في حدّ المحمول، فتعمّ أيضاً الأقسام التالية:
١. أن يؤخذ موضوع المعروض في حدّ العارض، كما في قولنا: «الفاعل مرفوع» فإنّ الموضوع غير مأخوذ في تعريف المحمول لكن معروض الموضوع ـ أعني: «الكلمة» ـ مأخوذ في حدّ المحمول، فيقال: المرفوع هو الكلمة الّتي في آخرها علامة كذا.
٢. أن يؤخذ جنس المعروض في حدّ العارض، وهذا كقولنا: «الفعل الماضي مبنيّ» فإنّ الفعل الماضي غير مأخوذ في حدّ «المبني» لكن جنس المعروض ـ أعني: الكلمة ـ مأخوذ في حدّ المبنيّ، فالمبنيّ هو: الكلمة الّتي لا يتغيّر آخرها بتغيّر العوامل .
٣. أن يؤخذ موضوع جنس المعروض في حدّ العارض، كقولنا: «المفعول المطلق منصوب» فإنّ «المفعول المطلق» ولا «جنسه» أي المفعول بما هو هو غير مأخوذين في تعريف المنصوب، لكن معروض الجنس ـ أعني: الكلمة ـ مأخوذ في حدّ المنصوب. فالمنصوب هو الكلمة الّتي في آخرها علامة كذا.
فتلخّص من ذلك: أنّ العرض الذاتي في مصطلح المنطقيّين من