تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٨ - ٥٤٦١ ـ عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار ابن مخزوم ابن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل أبو عبد الله الهذلي
يزيد بن ميسرة وهو مضطجع على فراشه ، فوعظنا [عون موعظة][١] أنسانا التي كانت في المسجد ، فاستوى يزيد بن ميسرة وهو مضطجع على فراشه ، فوعظنا أنسانا التي كانت في المسجد ، فاستوى يزيد بن ميسرة جالسا فقال : بخ بخ ، استعرضت بحرا عظيما. فاستخرجت منه نهرا عظيما ، ونصبت عليه شجرا كبيرا [٢] ، فإن يك شجرك شجرا مثمرا أكلت وأطعمت ، وإن يك شجرك غير مثمر فإنّ من وراء أصل كلّ شجرة فأسا ، ثم قال يزيد لعون : ثم ما ذا؟ قال عون : ثم يقطع ، قال : ثم ما ذا؟ ثم توضع في النار ، قال : هو ذاك [٣].
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي [٤] ، أنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو القاسم الصيدلاني ، نا أبو عبد الله المحاملي ، نا ابن الجوزجاني ، نا يزيد بن هارون ، عن المسعودي ، عن عون بن عبد الله قال :
ما أحسب أحدا يفرغ لعيب الناس إلّا من غفلة غفلها عن نفسه [٥].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو محمّد بن أبي عثمان ، أنا الحسن بن الحسن بن المنذر ، نا الحسين بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا فضل بن إسحاق ، نا أبو قتيبة ، عن المسعودي [٦] ، عن عون بن عبد الله قال :
لا أحسب الرجل ينظر في عيوب الناس إلّا من غفلة قد غفلها عن نفسه.
أخبرنا أبو القاسم الشّحامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الخيّاط ، نا يعقوب بن شيبة ، نا يزيد بن هارون ، أنا المسعودي ، عن عون بن عبد الله قال :
إذا رأى أحدكم على نفسه فلا يقولن : ما فيّ خير فإنّ فيه التوحيد ، ولكن ليقل : قد خشيت أن يهلكني ما فيّ الشر ، وما أحسب أحدا يفرغ لعيب الناس إلّا من غفلة غفلها عن نفسه ، ولو اهتمّ بعيب نفسه ما تفرّغ لعيب أحد ولا لذمّه.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم [٧] ، نا عبد الله بن جعفر ـ فيما قرئ عليه ـ نا
[١] الزيادة عن كتاب الزهد والرقائق.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي الزهد : كثيرا.
[٣] راجع حلية الأولياء لأبي نعيم ٥ / ٢٣٤.
[٤] الأصل وم : المزرقي ، تصحيف ، والصواب بالفاء.
[٥] حلية الأولياء ٤ / ٢٤٩ من طريق أبي بكر بن مالك عن عبد الله بن أحمد.
[٦] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٤ / ٤٥٩.
[٧] رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٤ / ٢٦٤ وتهذيب الكمال ١٤ / ٤٥٩ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٠٥.