تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٩
الخنزير ، ويضع الجزية ، ويعطّل الملل حتى يهلك [الله][١]في زمانه الملل كلّها غير الإسلام ، ويهلك الله في زمانه مسيح الدجال الكذاب ، [و][٢] تقع الأمنة في الأرض حتى ترضع [٣]الإبل مع الأسد جميعا والنّمر [٤] مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، ويلعب الصبيان والغلمان بالحيّات لا يضرّ بعضهم بعضا ، فيمكث ما شاء الله أن يمكث ثم يتوفّى ، فيصلّي عليه المسلمون ويدفنونه» [١٠٢٦٨].
أخبرنا [٥] أبو بكر الشروي [٦] في كتابه ، وحدّثني أبو المحاسن عبد الرزّاق بن محمّد الطّبسي عنه ، أنبأنا أبو بكر الحيري ، حدّثنا أبو العبّاس الأصم ، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوري ، حدّثنا محمّد بن حسّان السّمتي ، حدّثنا خلف بن خليفة ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبي حازم قال :
كنت أرى أبا هريرة يأتي الكتّاب فيقول للمعلم : مر غلمانك فلينصتوا ، وليفقهوا ما أقول لهم ، فيقول : يا معشر الغلمان أيكم أدرك عيسى فإنه شاب أحمر ، حسن الوجه ، فليقرأ عليه منّي السلام [٧].
أخبرنا أبو عبد الله الأديب ، أنبأنا أبو القاسم السّلمي ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا أبو يعلى ، حدّثنا المقدّمي ـ يعني محمّد بن أبي بكير ـ حدّثنا يحيى عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن عبد الرّحمن بن آدم عن أبي هريرة عن النبي ٦ قال :
«الأنبياء إخوة لعلّات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد ، وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي ، وإنّه نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض ، سبط ، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل ، بين ممصّرتين فيدقّ الصليب ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويعطّل الملل ، ويقاتل على الإسلام حتى يهلك الله في زمانه الملل كلّها غير الإسلام ، ويهلك في زمانه مسيح الضلالة الدجّال الكذّاب ، ويقع الأمنة في الأرض حتى يرتع الأسد مع الإبل ، والنمر مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، ويلعب الغلمان
[١] زيادة عن المسند.
[٢] كذا رسمها بالأصل ، وفي المسند والمختصر : «ترتع» وهو أظهر.
[٣] في المسند والمختصر : والنمور.
[٤] كذا رسمها بالأصل ، وفي المسند والمختصر : «ترتع» وهو أظهر.
[٥] كتب فوقها بالأصل : مقدم ، ملحق.
[٦] كذا رسمها بالأصل هنا ، ومرّ في أسانيد مماثلة : الشيروي.
[٧] كتب بعدها بالأصل : إلى.