تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢١ - ٥٤٧٠ ـ العلاء بن عاصم أبو السمراء الغساني
| أظن بلا شك بأنك كاتب | بصير [١] بأبواب الرشاء خبير |
ثم أشار نحو الأمير فقال :
| وهذا الأمير المرتجى سبب كفه | فما ان إليه فيما علمت نظير | |
| عليه رداء من وقار وهيبة | ووجه بإدراك النجاح يسير | |
| كريم له في المكرمات سوابق | على كل من يزهو بهم ويطير | |
| ألا إنما عبد الإله ابن طاهر | لنا والد في دهرنا [٢] وأمير |
قال أبو القاسم [٣] :
فضحك الأمير وأمر له بعشرة آلاف دهرم ، وأمره بلزومه ، وصحبته. فقال فيه أشعارا كثيرة.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه ، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد بن سيبخت البغدادي ، نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ، نا حسين بن فهم حدثني أبي قال : قال أبو السمراء :
كنت عند أبي العباس عبد الله بن طاهر ، وليس غيري ، وأنا بالقرب منه بين يديه ، ودخل أبو إسحاق إبراهيم [٤] فاستدناه لمناجاته ، واعتمد على سيفه وأصغى لمناجاته وحوّلت وجهي ، وأنا ثابت مكاني ، وطالت النجوى بينهما ، واعترتني حيرة [٥] فيما بين العقود على ما أنا عليه والقيام ، وانقطعا عما كانا فيه ورجع إسحاق إلى مرفقه ، ونظر أبو العباس فقال : يا أبا السمراء ، قلت : لبيك ، فأنشأ يقول :
| إذا النجيان رسّا عنك سرهما | فانزح بسمعك تجهل ما يقولان | |
| ولا تحملهما ثقلا لخوفهما | على تناجيهما بالمجلس الداني |
قال أبو السمراء :
[١] الأصل وم و «ز» : كاتبا بصيرا.
[٢] الطبري وابن الأثير : لنا والد برّ بنا وأمير.
[٣] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : أبو السمراء.
[٤] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : «أبو الحسن إسحاق بن إبراهيم» وهو أظهر ، وقد مرّ في الخبر السابق ، وهو إسحاق بن إبراهيم الرافقي. وسيرد صوابا أثناء الخبر.
[٥] الأصل وم و «ز» : غيرة ، والمثبت عن المختصر.