تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٤ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا أبو الحسن اللّنباني ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا داود بن عمر الضّبي ، نا عبد الله بن المبارك ، عن مالك بن مغول ، عن عبد الملك بن عمير قال : قال أبو الدّرداء : ما أكثر عبد ذكر الموت إلّا قلّ فرحه وقلّ حسده [١].
وقال ابن أبي الدنيا : نا علي بن الجعد ، نا نوح بن فضالة ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي الدّرداء قال :
كفى بالموت واعظا ، وكفى بالدهر مفرقا ، اليوم في الدور ، وغدا في القبور.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، قال : قال الهيثم بن خارجة ، نا إسماعيل بن عيّاش عن شرحبيل بن مسلم [٢].
أن أبا الدّرداء كان إذا رأى جنازة قال : اغدي فإنّا رائحون أو روحي فإنّا غادون ، فأنا [٣] موعظة بليغة وغلغلة [٤] سريعة ، كفى بالموت واعظا يذهب الأول فالأول ، ويبقى الآخر لا حلم له.
أخبرنا أبو سعد محمّد بن أحمد ، أنا أبو نصر محمّد بن أحمد ، أنا أبو سعيد الصّيرفي ، أنا محمّد بن عبد الله الصّفّار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن الحسين ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، نا سعيد ، عن قتادة ، قال :
وبلغنا أن أبا الدّرداء نظر إلى رجل يضحك في جنازة فقال : أما كان في ما رأيت من هول الموت ما يشغلك عن الضحك.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، نا أبو عبد الله التّيمي ، نا موسى بن سلمان الحنفي ، حدّثني أبي عن بعض مشايخ الحيّ ـ أحسب سماك بن حرب ـ قال [٥] :
مر أبو الدّرداء بين القبور فقال : بيوت ما أسكن ظواهرك وفي دواخلك الدواهي.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبو حاتم الحنظلي ، حدّثني مضرّس بن عبد الله
[١] سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٥٣.
[٢] رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ١ / ٢١٧ من طريق إسماعيل بن عياش عن شرحبيل.
[٣] كذا بالأصل وم.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي الحلية : وغفلة سريعة.
[٥] من هنا عادت «ز» ، ونعود إلى الاستعانة بها إلى جانب الأصل وم.