تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩١ - ٥٤٦٣ ـ عويف القوافي بن معاوية بن عقبة بن حصين بن حذيفة بن بدر بن عمر بن حيوية ابن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذيبان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان الفزاري الكوفي
أخبرني أبي ، نا أبو الحكم ـ يعني الهيثم بن مروان العنسي ـ حدّثني محمّد بن إدريس الشافعي قال :
بلغني أن عمر بن عبد العزيز حين بويع خطب فقال في خطبة : ولست ضاربا بعضكم ببعض ، هاب الناس كلامه ، فدخل عليه عويف القوافي فأنشده [١] :
| راح سحاب فرأينا برقه | ثم تدانى فسمعنا صعقه | |
| وراحت الريح تزجّي ورقه [٢] | وأدمه ثم يسوي بلقه | |
| وعترته تلجه وودقه | وبردا مفترشا مدقه | |
| ذاك سقى قبرا تولّى [٣] عذقه | فبر امرئ أوجب ربّي عتقه | |
| وفكّ من نار الجحيم رقه | قبر سليمان [٤] الذي من عقه | |
| أو كفر النعمى الذي قد نقه | في المسلمين جلّه ودقّه | |
| لما ابتلى الله بجهد صدقه | وكادت النفس تدابي حنقّه | |
| ألقى على خير قريش وسقه | حتى بني آدم فاستحقه | |
| يا عمر الخير الملقّى وفقه | يحرك عذب الماء ما أعقه | |
| وربك المحروم من لم يسقه | فاغتبق الملك ولا توقه | |
| وانزل مناخ ملككم دمشقه | سمّيت بالفاروق فافرق فرقه | |
| وارزق عيال المسلمين رزقه | شهرا بشهر وأفقر برفقه |
فقال عمر بن عبد العزيز : أما أنزل دمشق فلا ، وأما أرزاق عيال المسلمين شهرا بشهر فنعم.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن مجاهد ، أنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن عمر المعدل في كتابه ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني [٥] ـ إجازة ـ نا أبو بكر بن دريد ، أنا محمّد بن الحسين المؤدب ، أخبرني عبد الله بن محمّد التوزي ، قال :
[١] الأبيات في الأغاني ١٩ / ٢٠٩ ـ ٢١٠.
[٢] في الأغاني : بلقه ودهمه ... وورقه.
[٣] الأغاني :
| .... فروى ودقه | قبر امرئ عظّم ربي حقه |
[٤] عنى سليمان بن عبد الملك.
[٥] ليست الأبيات التالية في ترجمة عويف في معجم الشعراء المطبوع.