تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٦ - ٥٤٦١ ـ عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار ابن مخزوم ابن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل أبو عبد الله الهذلي
وعبيد الله بن عمر بن جعفر الحبار [١] المديني قالوا : أنا أحمد بن محمّد بن عمر بن أبان ، نا عبد الله بن محمّد بن عبيد القرشي ، حدّثني محمّد بن الحسين ، نا عباس [٢] بن عاصم الكلبي ، حدّثني سعيد بن صدقة الكيساني ـ وكان يقال إنه من الأبدال ـ قال [٣] : قال عون بن عبد الله :
فواتح التقوى حسن النية ، وخواتمها التوفيق ، والعبد فيما بين ذلك بين هلكات وشبهات ونفس تحطب على شلوها ، وعدو يكيد غير غافل ولا عاجز ، ثم قرأ (إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا)[٤].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا محمود بن عمر بن جعفر ، أنا علي بن الفرج بن علي بن أبي روح ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، نا الحميدي ، عن سفيان قال :
ذكر لنا عن عون بن عبد الله أنه كان يقول : إنّ من أعظم الخير أن ترى ما أوتيت من الإسلام عظيما عند ما زوي عنك من الدنيا.
قال : وحدّثني محمّد بن الحسين ، نا حسين بن محمّد ، نا المسعودي ، عن عون بن عبد الله قال [٥] :
قرأ رجل عنده هذه الآية (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)[٦] فقال عون : والله إنه ليرزقنا من حيث لا نحتسب ، وو الله ليجعل لنا المخرج ، وما بلغنا كلّ التقوى [٧] ، وأنا أرجو إن شاء الله أن يفعل بنا في الثالثة كما فعل بنا في اثنتين ، (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ، وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً)[٨].
قال : وحدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني الفيض بن الفضل البجلي ، نا المسعودي ، عن عون بن عبد الله قال :
[١] كذا رسمها بالأصل ، بدون إعجام ، وفي م : «الحبار».
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي الحلية : عياش بن عاصم الكلبي.
[٣] الخبر من هذا الطريق في حلية الأولياء ٤ / ٢٥٠.
[٤] سورة فاطر ، الآية : ٦.
[٥] الخبر باختلاف الرواية وزيادة في حلية الأولياء ٤ / ٢٤٨.
[٦] سورة الطلاق ، من الآيتين ٢ و ٣.
[٧] في الحلية : وما بلغنا من التقوى ما هو أهله ، وإنه ليرزقنا وما اتقيناه كما ينبغي ، وإنه ليجعل لنا من أمرنا يسرا وما اتقيناه.
[٨] سورة الطلاق ، الآية : ٥.