تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٥ - ٥٤٦١ ـ عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار ابن مخزوم ابن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل أبو عبد الله الهذلي
قالوا لعون بن عبد الله : ما أنفع أيام المؤمن له؟ قال : يوم يلقى ربه فيعلمه أنه عليه راض ، قالوا : إنّما أردنا من أيام الدنيا؟ [قال :] إن من أنفع أيامه له في الدنيا ما ظنّ أنه لا يدرك آخره.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الفضل بن الجرّاح ، نا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن النيري البزّار ، نا أبو سعيد ـ يعني الأشج ـ نا أبو خالد [١] ، عن ابن عجلان [عن عون][٢] بن عبد الله قال :
ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارّين ، والغافل في الذاكرين كالفار عن المقاتلين.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، حدّثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان ، نا عبيد الله بن موسى العبسي قال :
سمعت بعض أصحابنا يذكر عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال : الخير الذي لا شرّ فيه ، الشكر مع العافية ، والصبر عند المصيبة ، فكم من منعم عليه غير شاكر ، ومبتلى غير صابر [٣].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء.
قالا : أنا أبو القاسم الحرفي ، أنا أحمد بن سلمان ، نا عبيد الله بن أبي الدنيا ، نا علي بن الجعد ، وإبراهيم بن سعيد قالا : نا سفيان بن عيينة عن محمّد بن سوقة قال :
مررت مع عون بن عبد الله بالكوفة على قصر الحجاج ، فقلت لو رأيت ما نزل بنا هاهنا زمن ـ وقال ابن طاوس : زمن [٤] ـ الحجاج ، فقال : مررت كأنك لم تدع إلى ضرّ مسّك. ارجع فاحمد الله واشكره ، ألم تسمع إلى قوله (مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ)[٥].
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمّد بن جعفر الفقيه ، أنا عبد الله بن محمّد بن أحمد بن عبد الوهّاب ، والحسن بن محمّد بن يوة ،
[١] تهذيب الكمال ١٤ / ٤٥٩ وحلية الأولياء ٤ / ٢٤١.
[٢] الزيادة عن تهذيب الكمال.
[٣] حلية الأولياء ٤ / ٢٥٤.
[٤] كذا بالأصل وم : «زمن» في الروايتين. ولعل في إحدى الروايتين : أيام الحجاج.
[٥] سورة يونس ، الآية : ١٢.