تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٢
جبريل : أن أدرك عبدي ، فهبط جبريل ، فإذا هو بسطر في جناح جبريل فيه مكتوب : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله ، قال : يا عيسى قل ، قال : وما أقول يا جبريل؟ قال : قل : اللهم إنّي أسألك باسمك الواحد الأحد[١] ، أدعوك اللهمّ باسمك الصّمد ، أدعوك اللهمّ باسمك العظيم الوتر الذي ملأ الأركان كلّها إلّا فرّجت عني ما أمسيت فيه ، وأصبحت فيه ، قال : فدعا بها عيسى ، فأوحى الله إلى جبريل أن ارفع إليّ عبدي» ، ثم التفت رسول الله ٦ إلى أصحابه فقال : «يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب ، يا بني عبد مناف ادعوا [ربكم][٢] بهؤلاء الكلمات ، والّذي بعثني بالحقّ نبيا ما دعا بها قوم قطّ إلّا اهتز له العرش والسموات السبع ، والأرضون السبع» [١٠٢٨٧].
أخبرنا [٣] أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا إسماعيل بن مسعدة ، أنبأنا حمزة بن يوسف ، أنبأنا عبد الله بن عدي [٤] ، حدّثنا عدي [٥] بن أحمد بن بسطام ، حدّثنا يعقوب بن كاسب ، حدّثنا أنس بن عياض ، حدّثنا يونس بن يزيد ، حدّثنا الحكم بن عبد الله ، عن القاسم ، عن عائشة قالت :
دخل عليّ أبو بكر قال : هل سمعت دعاء علمنيه النبي ٦ ، قالت : وما هو؟ قال : كان عيسى بن مريم يعلّم أصحابه : يا فارج الهمّ وكاشف الغمّ مجيب دعوة المضطرين ، رحمان الدنيا والآخرة ، ورحيمهما ارحمنا رحمة تغنينا بها عن رحمة من سواك.
أو كما قال [٦].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المقرئ ـ قراءة عليه وأنا حاضر ـ حدّثنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل الورّاق ـ إملاء ـ حدّثنا أبو عيسى الحسن بن يحيى بن الحسين بن زهير بن كعب بن زهير بن عمرو الثعلبي الكوفي المقرئ ، حدّثنا محمّد بن إسرائيل الجوهري ، قال : سمعت الحسن بن صباح يقول : حدّثنا أبو نعيم قال : سمعت معروفا الكرخي قال :
اجتمعت اليهود على قتل عيسى بزعمهم ، فأهبط الله عليه جبريل ، في باطن جناحه
[١] زيد في تاريخ بغداد : أدعوك اللهم باسمك الواحد الأحد.
[٢] زيادة عن تاريخ بغداد.
[٣] كتب فوقها في الأصل : ملحق.
[٤] رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢ / ٢٠٣ في ترجمة الحكم بن عبد الله بن سعد بن عبد الله الأيلي.
[٥] كذا بالأصل ، وفي ابن عدي : علي.
[٦] كتب بعدها بالأصل : إلى.