تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٨ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر قال :
لما حضرت أبو الدّرداء الوفاة جعل يقول : من يعمل لمثل مضجعي هذا؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه ، قال : وجاء ابنه بلال بن أبي الدّرداء فقال : قم عني ، قال : ثم قال : (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ) ثم يردد : من يعمل لمثل مضجعي هذا؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه؟ حتى فاظ [١].
كذا قال ، ولم يذكر أم الدّرداء في الإسناد.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت : أنا أبو طاهر بن محمود ، ونا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمّد بن جعفر ، نا عبيد الله بن سعد ، نا ابن عائشة ، نا ابن المبارك ، نا عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، حدّثني إسماعيل بن عبيد الله ، حدّثتني أم الدّرداء.
أنه أغمي على أبي الدّرداء فأفاق فإذا بلال ابنه عنده ، قال : قم فاخرج عني ، قال : من يعمل لمثل مضجعي هذا؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه؟ قال : (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) ثم يقول : أو هم أوهم فلم يزل [٢] يقول ذلك حتى مات.
أخبرنا بها عالية أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك [٣] ، أنا عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، أخبرني إسماعيل بن عبيد الله ، حدثتني أم الدّرداء.
أنه أغمي على أبي الدّرداء فإذا ابنه عنده [٤] ، فقال : قم فاخرج عني ، ثم قال : من يعمل لمضجعي هذا؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه؟ (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ)[٥] ، أتيتم ، ثم أغمي عليه ، فيلبث لبثة [٦] ، ثم يفيق فيقول مثل ذلك ، فلم يزل يردّدها حتى قبض.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد قالت : أنا أبو طاهر الثقفي ، أنا محمّد بن إبراهيم بن علي ، نا محمّد بن جعفر ، نا عبيد الله بن سعد ، نا علي بن بحر القطان ، نا
[١] فاظ : مات. (تاج العروس).
[٢] في م : يقول ، تصحيف.
[٣] رواه عبد الله بن المبارك في الزهد والرقائق ص ١١ رقم ٣٢.
[٤] في الزهد والرقائق : فإذا بلال ابنه عنده.
[٥] سورة الأنعام ، الآية : ١١٠.
[٦] في الزهد : فلبث لبثا.