تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٧ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
بئس العون على الدين قلب نحيب وبطن وغيث و... [١] شديد.
أنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك [٢] ، أنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن سيار الشامي قال :
قيل لأبي الدّرداء (لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ)[٣] وإن زنى وسرق؟ قال : إنه إن خاف مقام ربه لم يزن ولم يسرق.
قال : وأنا ابن المبارك [٤] ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر قال :
كان أبو الدّرداء مضطجعا بين أصحابه ، وثوبه على وجهه إذ مر بهم قسّ ، فأعجبهم سمنه ، فقالوا : اللهم العنه ، ما أعظمه وما أسمنه ، فكشف الثوب عن وجهه فقال : من ذا الذي لعنتم آنفا؟ فقالوا : قسّا مرّ بنا فقال : لا تلعنوا أحدا ، فإنه لا ينبغي للعّان أن يكون عند الله يوم القيامة صدّيقا.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو الطّيّب عثمان بن عمرو بن محمّد بن المنتاب ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين ، أنا ابن المبارك ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر قال : بينما أبو الدّرداء مضطجع إذ مرّ قسّ [٥] ، فقالوا : لعنه الله من قسّ [٦] ما أسمنه ، فقال أبو الدّرداء : من هذا الذي لعنتم آنفا؟ قالوا : قسّ ، مرّ بنا فأعجبنا سمنه ، قال : فلا تفعلوا ، فإنه لا ينبغي للعّان أن يكون عند الله صدّيقا.
أنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٧] ، حدّثني أبي ، نا يونس ، نا بقية ، عن حبيب بن عمر الأنصاري ، عن أبي عبد الصمد ، عن أم الدّرداء قالت :
كان أبو الدّرداء لا يحدّث بحديث إلّا تبسّم في حديثه ، فقلت له : إنّي أخشى أن
[١] كلمة غير واضحة بالأصل وم وصورتها : «ونعط».
[٢] رواه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ص ٣٢٥ رقم ٩٢٤.
[٣] سورة الرحمن ، الآية : ٤٦.
[٤] رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ٢٣٨ رقم ....
[٥] الأصل وم : قيس ، تصحيف.
[٦] الأصل وم : قيس ، تصحيف.
[٧] رواه أحمد بن حنبل في المسند ٨ / ١٧١ رقم ٢١٧٩٤ طبعة دار الفكر.