تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٨ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
قال رجل لأبي الدّرداء : أوصني يا أبا الدّرداء ، قال : اعبد الله كأنك تراه ، واعدد نفسك من الموتى ، وإياك ودعوة المظلوم ، واعلم أن قليلا يكفيك خير من كثير يلهيك ، واعلم أن الإثم لا ينسى ، وأن البرّ لا يبلى.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى الموصلي ، نا عباس النرسي ، نا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن.
أن أبا الدّرداء كان يقول : اعمل كأنك تراه عزوجل ، واعدد نفسك من الموتى ، وإيّاك ودعوة المظلوم ، وكنا نتحدّث أن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا [ابن] المبارك [١] ، أنا يزيد بن هارون ، عن الحسن قال : قال أبو الدّرداء : ابن آدم اعمل لله كأنك تراه ، واعدد نفسك في الموتى ، وإيّاك ودعوة المظلوم.
قال : وقال أبو الدّرداء [٢] : من لم يعرف نعمة الله عليه إلّا في مطعمه ومشربه فقد قلّ علمه ، وحضر عذابه.
أخبرنا أبو القاسم المستملي ، أنا أحمد بن الحسين الحافظ ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمّد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس ـ هو الأصم ـ نا أبو العباس ـ هو الدوري ـ نا عبيد الله [٣] بن موسى ، نا شيبان بن عبد الرّحمن [٤] ، عن عاصم ، عن [أبي] وائل ، عن أبي الدّرداء قال :
اعمل لله كأنك تراه ، واعدد نفسك مع الموتى ، وإيّاك ودعوة المظلوم ، فإنهنّ يصعدن إلى الله عزوجل كأنهن شرارات من نار.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو القاسم التّنوخي ، أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي خليفة أبي علي بالقضاء بالجزيرة ، نا أحمد بن علي بن المثنّى ، نا
[١] رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ٥٤٢ رقم ١٥٥١.
[٢] الزهد لابن المبارك ص ٥٤٢ رقم ١٥٥١ ورواه أبو نعيم في الحلية ١ / ٢١٠ من طريق يونس بن عبيد عن الحسن.
[٣] الأصل وم : «عبد الله» تصحيف.
[٤] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٥٠.