تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦١ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
حنبل ، حدّثني أبي ، نا عبد الله بن يزيد ، نا سعيد بن أبي أيوب ، حدّثني عبد الله بن الوليد ، عن خالد [١] الحجري ، عن أبي الدّرداء أنه قال :
لو لا ثلاث خلال لأحببت أن لا أبقى في الدنيا ، فقلت : وما هنّ؟ فقال : لو لا وضوع وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار لحياتي ، وظمأ الهواجر ، ومقاعدة [٢] قوم ينتقون الكلام كما تنتقى الفاكهة ، وتمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه في مثقال ذرّة ، حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال ، خشية أن يكون حراما حاجزا بينه وبين الحرام ، إنّ الله تبارك اسمه قد بيّن للعباد الذي هو مصيرهم إليه ، قال الله عزوجل : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) فلا تحقّرنّ شيئا من الشرّ أن تتّقيه ، ولا شيئا من الخير أن تفعله.
قال : وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمّد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس ـ هو الأصم ـ أنا العباس بن الوليد ، وأخبرني أبي قال : سمعت ابن جابر حدّثني بعض أشياخنا قال : قال أبو الدّرداء :
لن تزالوا بخير ما أحببتم خياركم ، وما قيل فيكم بالحق فعرفتموه ، فإنّ عارف الحق كعامله.
قال : وأنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، نا عبد الله بن يزيد ، نا كهمس ، عن عون بن عبد الله عن رجل [٣] قال : قال أبو الدّرداء :
ثلاث من ملاك أمرك يا ابن آدم ، لا تشك [٤] مصيبتك [٥] ، وأن لا تحدّث بوجعك ، وأن لا تزكّي نفسك بلسانك.
[١] كذا بالأصل وم هنا : «خالد الحجري» ومرّ في الرواية السابقة : «عن أبي خليد الحجري» وفي الحلية : «عباس بن جليد الحجري» وقد ورد في أسماء الرواة عنه في تهذيب الكمال ٩ / ٤٥٢ عبد الله بن الوليد بن قيس التجيبي.
وراجع ترجمة عبد الله بن الوليد في تهذيب الكمال ١٠ / ٦١٥.
[٢] الأصل وم : ومقاعد.
[٣] رواه أبو نعيم في الحلية ١ / ٢٢٤ من طريق كهمس عن عوف عن رجل عن أبي الدرداء.
[٤] الأصل وم : «تشكوا» خطأ ، والتصويب عن الحلية.
[٥] غير واضحة بالأصل ، ونميل إلى قراءة : «مضيقك» والمثبت عن م والحلية.