تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٨ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، نا الحسن بن سوار [١] ، نا ليث بن سعد ، نا معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير الحضرمي ، نا عوف بن مالك الأشجعي قال :
رأيت في المنام كأنّي أتيت مرجا أخضر ، فيه قبة من أدم حولها غنم ربض ، تجتر وتبعر العجوة ، فقلت : لمن هذه؟ فقيل لي : لعبد الرّحمن بن عوف ، فانتظرته حتى خرج من القبّة ، قال : يا عوف بن مالك ، هذا ما أعطى الله سبحانه بالقرآن ، فلو أشرفت على هذه الثنية [٢] لرأيت ما لا ترى عينك ، ولسمعت ما لم تسمع أذنك ، ولا يخطر على قلبك ، أعدّه الله عزوجل لأبي الدّرداء ، لأنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والنحر.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا عمر بن الحسين المروزي ، نا حجّاج بن محمّد ، نا الليث بن سعد ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك.
أنه رأى في المنام قبّة من أدم في مرج أخضر ، وحول القبّة غنم ربوض تبعر العجوة ، فقلت : لمن هذه؟ فقيل : هذه لعبد الرّحمن بن عوف ، فانتظرناه حتى خرج فقال : يا عوف هذا الذي أعطانا الله بالقرآن ، ولو أشرفت على هذه الثنية [٣] لرأيت ما لا ترى عينك ، ولم تسمع أذنك ، ولم يخطر على قلبك بمثله أعدّه الله لأبي الدّرداء ، إنّه كان يدفع الدنيا بالراحتين والنّحر.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، وأبو المظفّر بن القشيري ، قالا : أنا محمّد بن علي بن محمّد ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد الدّغولي ، نا أبو الحسن أحمد بن سيّار ، نا محمّد بن سوار الأزدي ، عن حمّاد بن أسامة [٤] ، عن خالد بن دينار ، عن معاوية بن قرّة [قال :].
قال أبو الدّرداء : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر عملك [٥] ،
[١] من طريقه رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ١ / ٢١٠.
[٢] في الأصل : «البنية» وبدون إعجام في م ، والمثبت عن الحلية.
[٣] في الأصل : «البنية» وبدون إعجام في م ، والمثبت عن الحلية.
[٤] من طريقه رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ١ / ٢١٢.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي المختصر والحلية : علمك.