تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٣ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الصقر ، أنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الرّحمن بن عمر بن سعيد بن النحّاس ـ بقراءتي عليه ـ أنا أبو الحسن محمّد بن عبد الله بن زكريا بن يحيى ، نا عمّي ، نا محمّد بن يحيى ، نا إبراهيم بن حمزة الزّبيري ، نا عبد العزيز بن محمّد ، عن موسى بن عبيدة ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله الأسدي قال :
بينا أبو الدّرداء ليلة في رمضان إذ سلّم في بعض القيام وكان أمّ الناس في القيام ، فالتفت إلى الناس فقال : يا أهل دمشق ألا تستحيون مما تصنعون ، والله إنكم لا خواني في الدين وجيراني في الدار ، وأعواني على العدو ، فلا تستحيون مما تصنعون ، تجمعون ما لا تأكلون وتبنون ما لا تسكنون ، وتأملون ما لا تدركون ، كالذين من قبلكم بنوا شديدا وجمعوا كثيرا ، وأملوا بعيدا ، فأصبحت بيوتهم قبورا ، وجمعهم بورا ، وأصبح أملهم غرورا [١].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، ثنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصّفّار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنا عبد الرّحمن بن يونس ، نا حاتم بن إسماعيل ، عن محمّد بن عجلان ، عن أوس بن يزيد اللّخمي.
أن أبا الدّرداء خرج من دمشق فنظر إلى الغوطة وقد شقّت أنهارها ، وغرست شجرا وبنيت قصورا ، فرجع إليهم فقال : يا أهل دمشق ـ فلما أقبلوا عليه قال : ـ ألا تستحيون ثلاث مرات ، تجمعون ما لا تأكلون ، وتأملون ما لا تدركون ، وتبنون ما لا تسكنون ، ألا أنه قد كان قبلكم قرون يجمعون فيوعون ، ويأملون فيطيلون ، ويبنون فيوسعون ، فأصبح جمعهم بورا ، وأصبح أملهم غرورا ، وأصبحت منازلهم قصورا ، ألا إنّ عادا ملأت ما بين عدن وعمان [نعما][٢] وأموالا فمن يشتري مني مال عاد بدرهمين؟
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، قالا : نا علي بن غنائم بن عمر المصري النطاح.
وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
[١] أخرجه أبو نعيم في الحلية ١ / ٢١٣ من طريق جويبر عن الضحاك ، في خبر طويل ، باختلاف الرواية فيها.
[٢] الزيادة عن م.