تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢١ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
لما حضرت معاذا الوفاة فقالوا : يا أبا عبد الرّحمن أوصنا ، قال : أجلسوني ، فقال : إن العلم والإيمان مكانهما ، من ابتغاهما وجدهما ـ ثلاثا قالها ـ فالتمسوا العلم عند أربعة رهط : عند عويمر أبي الدّرداء ، وعند سلمان الفارسي ، وعند عبد الله بن مسعود ، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم ، فإنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «عاشر عشرة في الجنة» [١٠١٧٤].
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز ، أنا أبو محمّد ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة [١] ، حدّثني أبو الخطاب يحيى بن عمرو بن عمارة الليثي قال : سمعت ابن ثوبان يقول : حدّثني ـ يعني حسان بن عطية ـ حدّثني شيخ بمكة ، قال أبو زرعة ـ يعني ابن سابط [٢] ـ قال : سمعت عمرو بن ميمون [٣] قال : قال معاذ بن جبل :
التمسوا العلم عند عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن سلام ، فإنه عاشر عشرة في الجنة ، وسلمان الخير ، وعويمر أبي الدّرداء ، قال : فلحقت بعبد الله بن مسعود.
سقط من سماعنا حسّان بن عطية ، ولا بدّ منه ، وقد سمعناه في علل أبي زرعة على الصواب.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد ، أنا أبو منصور محمّد بن الحسين بن زنبيل ، أنا عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن بن الخليل ، نا محمّد بن إسماعيل ، نا داود بن شبيب ، نا همّام ، أنا قتادة ، عن شهر عن [٤] عبد الرحمن [٥] بن غنم قال :
وقع الطاعون بالشام ، فخطب الناس عمرو بن العاص فقال : فروا فإنه رجس ، فبلغ معاذ بن جبل ، فقال : اللهمّ ادخل على آل معاذ ، فطعن ابنه عبد الرّحمن ، وطعن [٦] معاذ فبكى يزيد بن عمير [٧] ـ أو عمير بن يزيد ـ فقال : إذا متّ فاطلب العلم إلى عبد الله بن مسعود ، [و] ابن سلام ، وعويمر.
[١] الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٦٤٨.
[٢] هو عبد الرحمن بن سابط الجمحي ، مكي ، ترجمته في تهذيب التهذيب ٦ / ١٨٠.
[٣] هو عمرو بن ميمون الأودي المذحجي ، تقدمت ترجمته في كتابنا.
[٤] الأصل وم : بن.
[٥] الأصل وم : عبد الرحيم ، تصحيف.
[٦] الأصل : فطعن ، والمثبت عن م.
[٧] كذا بالأصل وم هنا في هذه الرواية : «يزيد بن عمير» ومرّ في الرواية السابقة : يزيد بن عميرة الزبيدي ، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠ / ٣٦١.