تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٠ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
سلوني فو الذي نفسي بيده لئن فقدتموني ليفقدن رجلا [١] عظيما من أمّة محمّد ٦.
كذا قال رجلا.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمّد ، أنا أبو سليمان الخطابي قال في حديث أبي الدّرداء أنه قال : سلوني ، فو الذي نفسي بيده لئن فقدتموني لتفقدن زملا عظيما من أمة محمّد ٦.
قوله : زملا : فإن الزّمل في كلام العرب بمعنى الحمل ، ومنه قولهم : ازدمل فلان الحمل : أي احتمله ، يريد أنه في كثرة ما جمعه من العلم وادّخره منه كالحمل العظيم من المتاع المحزوم.
ورواه بعض أصحابنا عن أبي العباس السراج عن أبي كريب ، وقال : زملا عظيما ، وهذا لا وجه له إنّما الزّمل الضعيف ، وكيف يكون صغيرا عظيما ضعيفا قويا ، هذا لا معنى له ، وإنّما يكون بمعنى العظيم الأزمول وهو الشيخ الكبير.
ويقال للهرم من الوعول : أزمول ، وقال ابن مقبل.
| عودا أحم القرا أزمولة وقلا | [على تراث أبيه يتبع القذفا][٢] |
قال ابن عيينة : قال ابن أبي حسين : كان أبو الدّرداء من العلماء الحكماء الذين يشفون الداء.
وقال مكحول : كان أصحاب رسول الله ٦ يقولون : أتبعنا للعلم بالعمل أبو الدّرداء [٣].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون بن راشد ، نا أبو زرعة [٤] ، نا عبد الله بن صالح ، حدّثني معاوية بن صالح نا ابن وهب عن معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد [٥] ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن يزيد بن عميرة الزّبيدي قال :
[١] كذا بالأصل وم والمصدرين ، وفي المختصر : «زملا». وسيرد في الرواية التالية.
[٢] البيت في ديوانه ص ١٨٣ وتاج العروس بتحقيقنا (زمل) واللسان والتهذيب والتكملة والصحاح ومنتهى الطلب ص ٦٢.
[٣] تقدم الخبر قريبا.
[٤] انظر تاريخ أبي زرعة ص ٦٤٩ باختلاف.
[٥] ترجمته في تهذيب التهذيب ٣ / ٢٦٤ (مصورة عن الطبعة الهندية).