تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٦ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
كان في وجه الصبح ـ وقال أبو أحمد : فلما كان عند الصبح ـ قال : قم الآن ، فقاما فصلّيا ثم خرجا ، وقالت فاطمة : جاء إلى الصلاة فلما صلى رسول الله ٦ قام إليه أبو الدّرداء فذكر له ما قال سلمان فقال له النبي ٦ مثل ما قال سلمان.
أخبرناه أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي قال أبو عبد الله : أخبرني ، وقال القاضي نا.
وأخبرناه أبو سعد ناصر بن سهل بن أحمد النوقاني [١] ـ بها ـ أنا الفقيه الزكي عمّي أبو نصر أحمد بن أحمد البغدادي ، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن [٢] بن أحمد الحرشي [٣] الحيري ، أنا أبو جعفر محمّد بن علي بن دحيم الشيباني ـ زاد ناصر : بالكوفة ـ نا أحمد بن حازم ، أنا جعفر بن عون ، أنا أبو عميس ، عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه.
أن رسول الله ٦ آخى بين سلمان وبين أبي الدّرداء ، قال : فجاءه سلمان يزوره ، فإذا أم الدّرداء متبذّلة ، فقال : ما شأنك يا أم الدّرداء؟ قالت : إنّ أخاك أبا الدّرداء يقوم الليل ويصوم النهار ، وليس له في شيء من الدنيا حاجة ، فجاء أبو الدّرداء ، فرحّب به وقرّب إليه طعاما ، فقال له سلمان : أطعم ، فقال : إنّي صائم ، قال : أقسمت عليك لتفطر به ، قال : ما أنا بآكل حتى تأكل ، فأكل معه ، ثم بات عنده ، فلمّا كان من الليل أراد أبو الدّرداء أن يقوم فمنعه سلمان وقال له : يا أبا الدّرداء إنّ لجسدك عليك حقا ، ولربّك عليك حقا ، ولأهلك عليك حقا ، صم وأفطر ، وصلّ وائت أهلك ، وأعط كلّ ذي حقّ حقّه ، فلمّا كان في وجه الصبح قال : قم الآن إن شئت ، قال : فقاما فتوضّئا ثم ركعا ، ثم خرجا إلى الصلاة ، فدنا أبو الدّرداء ليخبر رسول الله ٦ بالذي أمره سلمان فقال له رسول الله ٦ : «يا أبا الدّرداء ، إنّ لجسدك عليك حقّا ، مثل ما قال سلمان» [١٠١٦٧].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا الحاكم أبو أحمد ، أنا أبو عروبة الحسين ، عن أبي معمر محمّد بن مودود الحرّاني ، نا المؤمّل بن هشام ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أبي الدرداء قال :
[١] الأصل : البرقاني ، تصحيف ، وفي م : «النومايى» بدون إعجام والصواب ما أثبت ، وهذه النسبة إلى نوقان ، إحدى مدينتي طوس. راجع مشيخة ابن عساكر ٢٢٩ / ب ، ومعجم البلدان.
[٢] في م : الحسين ، تصحيف.
[٣] بالأصل وم : «الحرسى» تصحيف ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٣٥٦.