تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٨ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
كتب إليّ أبو بكر عبد الغفّار بن محمّد ، ثم حدّثني أبو المحاسن عبد الرزّاق بن محمّد بن أبي نصر عنه ، أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس بن الأصم ، نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن خيثمة قال : قال أبو الدّرداء :
كنت تاجرا قبل أن يبعث محمّد ٦ ، فزاولت التجارة والعبادة ، فلم يجتمعا ، فاخترت العبادة وتركت التجارة.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنا أبو الحسن بن السّقّا ، وأبو محمّد بن بالوية ، قالا : أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا عباس بن محمّد قال : سألت يحيى عن حديث خيثمة ، عن أبي الدّرداء قال : كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي ٦؟ فقال : هذا مرسل.
وقد روي من وجه آخر منقطع.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا أبو سعيد الأشج ، نا المحاربي ، عن العلاء بن المسيّب ، عن عمرو بن مرّة ، قال : قال أبو الدّرداء :
بعث النبي ٦ وأنا تاجر ، فأردت أن يجتمع مع العبادة فلم يجتمعا ، فرفضت التجارة وأقبلت على العبادة ، والذي نفسي أبي الدّرداء في يده ما أحبّ أنّ لي اليوم حانوتا على باب المسجد لا تخطئني فيه صلاة ، أربح فيه كل يوم أربعين دينارا أتصدّق في سبيل الله ، قيل له : لم يا أبا الدّرداء؟ وما تكره من ذاك؟ قال : شدة الحساب.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو القاسم بن البسري ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن نصر بن يحيى ، نا علي بن عثمان بن نفيل ، نا أبو مسهر ، نا سعيد ـ يعني ابن عبد العزيز [١] ـ.
أنّ أبا الدّرداء أسلم بعد بدر ، وشهد أحدا ، وأن رسول الله ٦ أمره أن يردّ من على الجبل ، فردهم وحده.
أنبأنا أبو علي الحداد ، وحدّثني أبو مسعود عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن
[١] سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٣٨ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٣٩٩) وتهذيب الكمال ١٤ / ٤٦٦.