تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٧ - ٥٤٦٤ ـ عويمر بن زيد بن قيس ، ويقال ابن عبد الله ويقال عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد ابن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو الدرداء الخزرجي الأنصاري
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي تمام علي بن محمّد ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن القاسم بن جعفر ، نا ابن أبي خيثمة ، أخبرني أبو محمّد صاحب لي من بني تميم ثقة ، قال : قال أبو مسهر [١] : حدّثني سعيد بن عبد العزيز.
أن أبا الدّرداء أسلم يوم بدر ، وشهد أحدا ، فأبلى يومئذ ، وفرض له عمر في أربعمائة [٢] ، ألحقه بالبدريين.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد الجنزرودي [٣] ، أنا أبو حامد أحمد [٤] ابن سهل بن إبراهيم بن سهل البغدادي ، نا أبو قريش محمد بن جمعة قال : قال أبو الدّرداء :
كنت تاجرا في الجاهلية ، قال : فلما جاء الإسلام جمعت التجارة والعبادة فلم يجتمعا ، فتركت التجارة ولزمت العبادة.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدوية ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا ، أبو موسى.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني جدي قالا : نا أبو معاوية ، نا الأعمش [٥] ، عن خيثمة ، عن أبي الدّرداء قال :
كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي ٦ ، فلما بعث زاولت التجارة والعبادة فلم يجتمعا ، فأخذت العبادة وتركت التجارة [٦].
واللفظ لحديث البغوي.
[١] سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٤١ وتهذيب الكمال ١٤ / ٤٦٦.
[٢] يعني في الشهر ، كما في سير أعلام النبلاء.
[٣] في م : الخيزرودي ، تصحيف.
[٤] لفظة «أحمد» سقطت من م.
[٥] من هذا الطريق رواه المزي في تهذيب الكمال ١٤ / ٤٦٦ وسير أعلام النبلاء ٢ / ٣٣٧ ـ ٣٣٨ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٣٩٩).
[٦] عقب الذهبي في سير أعلام النبلاء على قول أبي الدرداء واختياره قال :
قلت : الأفضل جمع الأمرين مع الجهاد ، وهذا الذي قاله ، هو طريق جماعة من السلف والصوفية ، ولا ريب أن أمزجة الناس تختلف في ذلك فبعضهم يقوى على الجمع كالصديق وابن عوف وبعضهم يعجز ، ويقتصر على العبادة ، وبعضهم يقوى في بدايته ثم يعجز ، وبالعكس ، وكلّ سائغ ، ولكن لا بد من النهضة بحقوق الزوجة والعيال.