تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٨ - ٥٣٤٦ ـ عمرو بن سفيان ويقال عمرو بن عبد الله بن سفيان ويقال سفيان بن عمرو ، ويقال الحارث بن ظالم بن عبس وهو عمرو بن سفيان بن عبد شمس ابن سعيد بن قائف بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان أبو الأعور السلمي
عن صالح بن سنان بن مالك يعني عن أبيه أنه قال لأبي الأعور : إن الأشتر يدعوك إلى مبارزته ، فأسكت عنه طويلا ، ثم قال : إن خفة الأشتر [١] وسوء رأيه هو الذي حمله على إجلاء عمال عثمان من العراق ، وافترائه عليه يقبح محاسنه ، ويجهل حقه ، ويظهر عداوته. ومن خفته أنه سار إلى عثمان في داره وقراره حتى أعان على قتله فيمن قتله ، وأصبح مبتغى [٢] بدمه ، لا حاجة لنا في مبارزته ، قال : فقلت له : قد تكلمت فاسمع مني حتى أجيبك على ما تكلمت به. فقال : لا حاجة لي في جوابك ، فاذهب عني ، وصاح بأصحابه ، فانصرفت عنه ، ولم يسمع مني [ولو سمع مني] لأخبرته بعذر صاحبي وحجته ، فرجعت إلى الأشتر فأخبرته أنه أبي ، فقال الأشتر : لنفسه نظر ، فتواقفنا حتى حجز بيننا وبينهم الليل ، ثم بتنا متحارسين ، فلما أصبحنا نظرنا فإذا هم قد انصرفوا ، وصبحنا على غدوة ، فمضى نحو معاوية ، فإذا أبو الأعور قد سبق إلى سهولة الأرض ، وسعة المنزل وشريعة الماء ، وكان أبو الأعور على مقدمة معاوية.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّا ، قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، نا رشدين بن سعد ، حدّثني عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة أن أبا [٣] عبد الرّحمن حدّثه.
أن أبا الأعور السّلمي كان جالسا في مجلس فقال رجل : والله ما خلق الله شيئا أحبّ إليّ من الموت ، فقال أبو الأعور السّلمي : لأن أكون مثلك أحبّ إليّ من حمر النّعم ، ولكني والله أرجو أن أموت قبل أن أرى ثلاثا : أن أنصح فتردّ [٤] نصيحتي ، وأرى الغير فلا أستطيع تغييره ، وقبل الهرم.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو [٥] المظفّر القشيري ، قالا : أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنبأ أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى الموصلي ، نا أبو بكر ـ وقال ابن المقرئ : أبو كريب ،
[١] في «ز» : إن الأشتر خفته ، والمثبت عن وقعة صفين.
[٢] في «ز» : متبعا ، والمثبت عن وقعة صفين.
[٣] «أبا» كتبت فوق الكلام بين السطرين في «ز».
[٤] الأصل : ورد ، وفي «ز» : فترد إليّ نصيحتي.
[٥] كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.