تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٠ - ٥٣٥٨ ـ عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو عبد الله ، ويقال أبو محمد القرشي السهمي
أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب [١] ، أنا الخالع ـ يعني الحسين بن محمّد بن جعفر ـ أنا أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي ، نا أبو علي بشر بن موسى الأسدي ، نا أبو عبد الرّحمن المقرئ عبد الله بن يزيد ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن عليّ بن رباح اللّخمي ، قال :
قال عمرو بن العاص : انتهى عجبي عند ثلاث : المرء يفرّ من القدر وهو لاقيه ، والرجل يرى في عين أخيه القذاة فيعيبها ، ويكون في عينه مثل الجذع فلا يعيبه ، والرجل يكون في دابته الصعر فيقوّمها جهده ، ويكون في نفسه الصعر فلا يقوّم نفسه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم ـ بمكة ـ حدّثني أحمد بن الحسين بن عبد الرزّاق ، نا يحيى بن عثمان بن صالح ، نا أبو صالح ـ كاتب الليث ـ قال : سمعت الليث يقول : قال عمرو بن العاص لابنه عبد الله : يا بني استراح من لا عقل له.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنا سعد بن مسعود بن علي العتبي ، أنا أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا وهب بن جرير ، نا موسى بن عليّ قال : سمعت أبي قال :
كنت مع عمرو بن العاص بالإسكندرية ، فانكسف القمر ، فأصبحنا مع عمرو فقال له رجل من القوم : لقد حدّثنا شيطان هذه المدينة أنّ القمر سيكسف من الليلة ، فقال رجل ممن صحب [٢] النبي ٦ : كذب عدو الله هذا ، هم علموا ما في الأرض ، فما علمهم ما في السماء ، قال : فلم يرد عمرو عليه بذلك كثيرا ، ثم قال عمرو : إنّما الغيب خمسة : فما سوى ذلك يعلمه قوم ويجهله آخرون ، ثم إنه قرأ الآيات (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ)[٣] إلى آخرها.
أنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا
[١] رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٨ / ١٠٥ ـ ١٠٦ في ترجمة الخالع.
[٢] كذا بالأصل ، وفي : ممن صحبه قال.
[٣] سورة لقمان ، الآية : ٣٤.