تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٢ - ٥٣٥٨ ـ عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو عبد الله ، ويقال أبو محمد القرشي السهمي
| وهوّن أمر عبد الله عمرو | وقال [١] له على ما ذاك دين | |
| فقلت له ولم أزدد عليه | مقالته وللشكوى أنين | |
| ترى أهل العراق تدبّ عنهم | وعن حرماتهم رجل مهين | |
| فإن جهلوه لم يجهل عليّ | وغبّ القول يحمله السّمين | |
| ولكن خطبه فيهم عظيما | وفضل المرء فيهم مستبين | |
| فإن أظفر فلم أظفر بوعد | وإن يظفر فقد قطع الوتين |
قال : فلما بلغ معاوية شعره غضب من ذلك وقال : لو لا مسيره كان لي فيه رأي. فقال عبد الرّحمن بن أم الحكم : أما والله إنّ أمثاله من قريش لكثير ، ولكنك ألزمت نفسك الحاجة إليه [٢] فألزمها الغنى عنه ، فقال له معاوية : فأجبه ؛ فقال عبد الرّحمن :
| ألا يا عمرو عمرو قبيل سهم | أمن طبّ أصابك ذا الجنون؟ | |
| دع البغي الذي أصبحت فيه | فإنّ البغي صاحبه لعين | |
| ألم تهرب بنفسك من عليّ | بصفّين وأنت بها طنين [٣] | |
| حذارا أن تلاقيك المنايا | وكلّ فتى سيدركه المنون | |
| ولسنا عاتبين عليك إلّا | لقولك : إنني لا أستكين |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أخبرنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد (٤)(٥) ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن عمرو [٦] بن الحكم قال :
لما التقى الناس بدومة الجندل [٧] قال ابن عبّاس للأشعري : احذر عمرا ، فإنّما يريد أن يقدّمك ويقول : أنت صاحب رسول الله ٦ وأسنّ مني ، فكن متدبرا لكلامه.
فكانا إذا التقيا يقول عمرو : إنّك صحبت رسول الله ٦ قبلي وأنت أسنّ مني ، فتكلم
[١] الأصل وم : قال ، وزيادة الواو عن المختصر ، لإقامة الوزن.
[٢] الأصل وم : إليها.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي المختصر : ضنين.
[٤] بالأصل وم : سعيد ، تصحيف ، وهو محمد بن سعد كاتب الواقدي صاحب كتاب الطبقات.
[٥] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤ / ٢٥٦ وما بعدها.
[٦] الأصل وم : عمر ، تصحيف ، والمثبت عن ابن سعد.
[٧] تقدم التعريف بها ، راجع معجم البلدان.