تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨٨ - ٥٤٣١ ـ عمير بن سعد بن شهيد بن قيس بن النعمان بن عمرو بن أمية بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١] قال : أخبرت عن عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن سعيد بن سويد ، عن عمير بن سعد [٢].
أنه كان يقول ـ وهو أمير على حمص ، وهو من أصحاب النبي ٦ : ـ ألا إنّ الإسلام حائط منيع ، وباب وثيق ، فحائط الإسلام العدل ، وبابه الحق ، فإذا فرض [٣] الحائط وحطم الباب استفتح الإسلام ، فلا يزال منيعا ما اشتدّ السلطان ، وليس شدّة السلطان قتلا بالسيف ، ولا ضربا بالسوط ، ولكن قضاء بالحقّ ، وأخذا [٤] بالعدل.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة ، أنا محمّد بن الحسين القطان ، نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر ، حدّثني وهب بن جرير ، حدّثني أبي ، عن محمّد بن إسحاق [٥] ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرّحمن بن عمير بن سعد قال : قال لي ابن عمر : ما كان من المسلمين رجل من أصحاب النبي ٦ أفضل من أبيك.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، نا علي بن محمّد الفقيه ، أنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن هارون ، أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم ، أخبرني أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن عائذ القرشي ، قال : قال الوليد : حدّثنا غير واحد ممن سمع هشام بن حسّان ، أن محمّد بن سيرين حدّثه :
أن عمير بن سعد كان يعجب عمر بن الخطّاب ، فكان من عجبه به يسميه : «نسيج وحده» ، وبعثه مرة على جيش من قبل الشام ، فقدم مرة وافدا فقال : يا أمير المؤمنين إنّ بيننا وبين عدونا مدينة يقال لها غرب السوس ، يطلعون عدوّنا على عوراتنا ويفعلون ويفعلون ، فقال عمر : إذا أتيتهم فخيّرهم بين أن ينقلوا من مدينتهم إلى كذا وكذا وتعطيهم مكان كلّ شاة شاتين ، ومكان كلّ بقرة بقرتين ، ومكان كلّ شيء شيئين ، فإن فعلوا فأعطهم ذلك ، وإن أبوا
[١] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤ / ٣٧٥.
[٢] الأصل وم : سعيد ، تصحيف ، والتصويب عن ابن سعد.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي ابن سعد : نقض.
[٤] الأصل وم : وأخذ ، تصحيف ، والمثبت عن ابن سعد.
[٥] الخبر ، من طريقه في تهذيب الكمال ١٤ / ٤١١ والإصابة ٣ / ٣٢.