تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١ - ٥٣٤٣ ـ عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أبو أمية الأموي المعروف بالأشدق
| فرحنا وراح الشامتون عشية | كأنّ على أكتافنا فلق الصخر | |
| لحا الله دنيا تدخل النار أهلها | وتهتك ما دون المحارم من ستر |
وقال في ذلك سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص :
| دعوت ولم أملك أفهر بن مالك | وهل تنفعنّي إن هتفت بها فهر | |
| لعمرك لا أنسى وإن طال عهدها | أحاديث عمرو إذ قضى نحبه عمرو |
وقال التيمي [١] :
| فلا يحسب السلطان عارا عقابها | ولا ذلّة عند الحفائط في الأصل | |
| فقد قتل السلطان عمرا ومصعبا | قريعي قريش واللّذين هما مثلي | |
| عماد بني العاص الرفيع عمادها | وقرم بني العوّام آنية النّحل |
قال الزبير : أنشدنيها خالد بن وضّاح وغيره ، وقال : كان يقال لمصعب بن الزبير : آنية النحل من كرمه ، وكان مروان يلقّب بخيط باطل [٢].
أخبرنا [٣] أبو محمّد بن طاوس ، أنبأ أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن عبد الله بن محمّد ، حدّثني أبو الفضل العباس بن هشام الكلبي ، حدّثنا هشام بن محمّد ، عن جبلة بن مالك الغسّاني ، حدّثني رجل من الحيّ قال :
سمع رجل من الحي في المنام قائلا يقول على سور دمشق :
| ألا يا لقوم للسفاهة والوهن | وللفاجر الموهون والرأي ذي الأفن | |
| ولابن سعيد بينما هو قائم | على قدميه خرّ للوجه والبطن | |
| رأى الحصن منجاة من الموت فالتجى | إليه فزارته المنية في الحصن |
فأتى عبد الملك فأخبره ، فقال : ويحك سمعها منك أحد ، قال : لا ، قال : ضعها تحت قدميك ، ثم خلع عمرو بن سعيد ، فقتل عبد الملك عمرو بن سعيد بعد ذلك.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنبأ أبو عمر بن حيّوية ـ إجازة ـ أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن
[١] في «ز» : التميمي.
[٢] راجع مروج الذهب ٢ / ١٠٤.
[٣] كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.