تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٢ - ٥٤٠٦ ـ عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو بن عاصم بن عمرو بن زبيد بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه ، وهو زبيد الأكبر بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو ثور الزبيدي
| وحرّق نابه ظلما وجهلا | عليّ فقد أتى ذمّا وعارا | |
| هبلت لقد نسيت جلاد عمرو | وأنت كخامع تلج الوجارا | |
| أطاعن دونك الأعداء شزرا | وأغشى البيض والأسل الحرارا [١] | |
| بباب القادسية مستميتا | كليث أريكة يأبى الفرارا | |
| أكرّ عليهم مهري وأحمي | إذا كرهوا الحقائق والذّمارا | |
| جزاك الله في جنبي عقوقا | وبعد الموت زقّوما ونارا |
فلما بلغه قوله أرسل إليه فأعطاه وفضّله فأرضاه.
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن الداراني ، أنا سهل بن بشر ، أنا عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان ، نا محمّد بن العباس اليزيدي ، نا العباس بن الفرج الرياشي ، نا سوار قال : سمعت أبا عبيدة يقول : إنّ عمرو بن معدي كرب حمل يوم القادسية على مرزبان وهو يرى أنه رستم فقتله فقال في ذلك :
| ألم بسلمى قبل أن تظعنا | إنّ لسلمى عندنا ديدنا | |
| قد علمت سلمى وأشياعها | وما قطّر الفارس إلّا أنا | |
| شككت بالرمح حيازيمه | فالخيل يعدو رهبا بيننا |
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة [٢] ، أنا سليمان بن أحمد الطّبراني [٣] ، نا أبو يزيد القراطيسي ، نا سعيد بن منصور ، نا هشيم ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال :
رأيت عمرو [٤] بن معدي كرب يوم القادسية وهو يحرّض الناس على القتال ، وهو يقول : أيها الناس كونوا أسدا أشداء أغنى شأنه [٥] إنّما الفارسي عسى إذا ألقى نيزكه قال : فبينما هو كذلك إذا إسوار من أساورة فارس قد تواله بنشابة فقيل له : يا أبا ثور إن هذا الاسوار قد توالك بنشابة قال : فرماه فأصاب سية قوس عمرو فكسرها ، فحمل عليه عمرو ، فطعنه فدقّ صلبه فنزل إليه ، فأخذ سوارين كانا عليه من ذهب ويلمقا من ديباج قال : فسلم ذلك له.
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف ، أنا إبراهيم بن عمر الفقيه.
[١] الأصل وم : الحورا ، والمثبت عن المختصر.
[٢] الأصل وم : ريده ، تصحيف.
[٣] رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٧ / ٤٥ رقم ٩٧.
[٤] الأصل وم : قيس ، تصحيف.
[٥] كذا رسمناها في الأصل وم ، وفقا لما مرّ من روايات ، وفي المعجم الكبير : غناء شأناء.