تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٠ - ٥٤٠٦ ـ عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو بن عاصم بن عمرو بن زبيد بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه ، وهو زبيد الأكبر بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو ثور الزبيدي
العرب ، وأما المنزل الآخر فأرض فارس : وعكها وحرها [١] ، يعني المدائن ، قال : وكذا بني عمار فقال : كذبت ، فقال عمر : أنت أكذب ، ثم قال عمر : ألا تخبرني عن أميركم [٢] هذا مجزي هو؟ قلت : لا والله ما هو بمجزي ، ولا كاف ، ولا عالم بالسياسة ، فعزله وبعث المغيرة بن شعبة.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا عمر ، نا ابن أبي سبرة ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي حبيبة مولى الزبير ، نا نيار بن مكرم الأسلمي قال :
شهدت القادسية فنزلنا يوما اشتد فيه القتال بيننا وبين الفرس ، رجلا يفعل بالعدو يومئذ الأفاعيل قلت : من هذا جزاه الله خيرا؟ قيل : عمرو بن معدي كرب.
قال : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني منصور بن أبي الأسود ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال :
شهدت القادسية ، فسمعت عمرو بن معدي كرب وهو يتمشّى بين الصفين وهو يقول : يا معشر المسلمين كونوا أسودا أشداء أغنى شأنه ، إنّما الفارسي تيس بعد أن يضع نيزكه وأسواره لا يقع له نشابة ، قلنا له : أخذنا أبا ثور بالاسوار فما أخطأ قوسه ، وشدّ عليه عمرو [٣] فأخذه وسقطا إلى الأرض جميعا ، فكشف عنهما وأن عمرا لعلى صدره يذبحه ، وأنا أنظر وأخذ سلبه سوارين ومنطقة ويلمق من ديباج.
قال : ونا محمّد بن عمر ، حدّثني ابن أبي سبرة ، عن عيسى الحنّاط قال :
أتى عمرو بن معدي كرب يوم القادسية بفرس فرمزه فقال : هذا ضعيف ، ثم أتي بآخر فهزه فركضه فقال لأصحابه : إنّي حامل ، فعابر الجسر فإن أسرعتم أدركتموني وقد عقرني القوم ووجدتموني قائما بينهم قد قتلت وجردت ، وإن أبطأتم عني وجدتموني قتيلا ، وجردت فحمل عمرو ، فوجد قد عقره على ما وصفه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسن الكرخي ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أحمد بن عبد الله ، نا أبو عبيدة التّميمي ، أنا شعيب بن إبراهيم ، نا
[١] الطبري : وأما المنزل الآخر فوعك البحر وغمه وبعوضه.
[٢] يعني عمار بن ياسر ، وكان أميرا على الكوفة.
[٣] الأصل وم : عمر.