تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٩ - ٥٤٠٦ ـ عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو بن عاصم بن عمرو بن زبيد بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه ، وهو زبيد الأكبر بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو ثور الزبيدي
منا كسر عنقه ، ثم وضع سيفه على حلقه فذبحه ثم ألقاه ، فقال : هكذا فاصنعوا بهم ، فقلنا : من يستطيع يا أبا ثور أن يصنع كما تصنع؟
وقال بعضهم : ـ وصوابه غير إسماعيل ـ وأخذ سواريه ومنطقته ويلمق ديباج عليه.
أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا أبو أسامة قال إسماعيل ، أنا عن قيس قال :
شهدت القادسية فكان سعد على الناس وحارسهم ، فجعل عمرو بن معدي كرب الزّبيدي يمرّ على الصفوف ويقول : يا معشر المهاجرين كونوا أسودا أشداء ، [فإن الفارسي][١] أغنى شأنه ، تيس بعد أن يلقي نيزكه [٢] وكان معهم إسوار لا يسقط نشابه ، فقلنا له : يا أبا ثور اتّق ذاك ، فإنّا لنقول ذاك إذ رماه ، فأصاب قوسه فحمل عمرو عليه ، فاعتنقه ثم ذبحه ، فأخذ سلبه سواريّ [٣] ذهب كانا عليه ، ومنطقة ذهب ، وقباء ديباج ، قال : وفرّ رجل من ثقيف ، فلحق بالمشركين ، فأخبرهم ، فقال : إن بأس [٤] الناس في هذا الجانب وأشار إلى بجيلة ، فوجهوا إليها ستة عشر فيلا عليها المقاتلة وإلى سائر الناس فيلين وكان سعد يومئذ يقول : ... [٥] بجيلة.
قال قيس [٦] : وكنا ربع الناس يومئذ ، فأعطانا عمر ربع السواد ، فأخذناه ثلاث سنين ، فوفد بعد ذلك جرير إلى عمر [٧] وتبعه عمار بن ياسر ، فقال عمر [٨] : ألا تخبروني عن منزليكم [٩] هذين ومع ذلك إنّي لأسألكما ، وإنّي لأبين في وجوهكم أي المنزلتين خير ، فقال له جرير : أنا أخبرك يا أمير المؤمنين ، أما أحد المنزلين أدنى محلة من السواد إلى أرض
[١] زيادة لإيضاح المعنى ، راجع الإصابة ٣ / ١٨.
[٢] غير مقروءة بالأصل وصورتها : «سركه».
[٣] الأصل وم : «سوار من ذهب» والصواب ما أثبت باعتبار ما يأتي وانظر الطبري ٣ / ٥٧٦.
[٤] بالأصل وم : «ناس» والمثبت عن الطبري ٣ / ٥٧٦.
[٥] بدون إعجام بالأصل وم ورسمها : «عسا».
[٦] هو قيس بن أبي حازم البجلي ، وكان قد شهد القادسية.
[٧] الأصل وم : عمرو.
[٨] راجع تاريخ الطبري ٢ / ٥٤٤ (ط بيروت) حوادث سنة ٢٢.
[٩] الأصل : منزلكم ، وفي م : «منزل لهم» والتصويب عن الطبري.