تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٦ - ٥٣٩٩ ـ عمرو بن مرة أبو طلحة ، ويقال أبو مريم الجهني ، ويقال الأسدي والأزدي
وظهورها ، على أن ترعوا نباتها ، وتشربوا ماءها على أن تؤدوا الخمس ، وتصلّوا الخمس ، وفي التيعة [١] والصريمة [٢] شاتان إذا اجتمعتا ، فإن فرّقتا فشاة شاة ، ليس على أهل المثيرة [٣] صدقة ، ولا على الواردة لبقة [٤] ، والله شهيد على ما بيننا ، ومن حضر من المسلمين ـ كتاب قيس بن شماس ـ.
وفي ذلك يقول عمرو بن مرّة :
| ألم تر أنّ الله أظهر دينه | وبيّن برهان القرآن لعامر | |
| إلى خير من يمشي على الأرض كلها | وأفضلها عند اعتكار الضّرائر | |
| أطعنا رسول الله لمّا تقطّعت | بطون الأعادي بالظّبى والخناصر [٥] | |
| فنحن قبيل قد بنى المجد حولنا | إذا احتملت في الحرب هام الأكابر | |
| بنو الحرب نقربها بأيد طويلة | وبيض تلألأ في أكفّ الأعاور | |
| ترى حوله الأنصار يحيون سربهم | بسمر العوال والصّفيح البواتر | |
| إذا الحرب دارت عند كلّ عظيمة | ودارت رحاها باللّيوث الهوامر | |
| تبلّج منه اللون وازداد وجهه | كمثل ضياء البدر بين البواهر |
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو الفضل [الرازي][٦] أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون الرّوياني ، نا أبو كريب ، نا سعيد بن شرحبيل ، عن ابن لهيعة ، عن الربيع بن سبرة ، عن عمرو بن مرّة الجهني قال :
قلت : يا رسول الله ممن نحن؟ قال : يعني «أنتم من اليد الطليقة واللقمة الهنيئة ، أنتم من جهينة».
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا محمّد بن عبد الله بن ريذة ، أنا سليمان بن أحمد الطّبراني ، أنا علي بن إبراهيم الخزاعي ، نا عبد الله بن داود بن دلهات ، عن أبيه داود ، عن
[١] رسمها بالأصل وم : «العنفة؟؟؟» تصحيف والصواب ما أثبت ، والتيعة : بالكسر : الأربعون من الغنم ، أو أدنى ما تجب فيه الصدقة من الحيوان (القاموس).
[٢] الصريمة : بالصاد مصغرا ، تصغير الصرمة ، وهي القطيع من الإبل والغنم ، قيل من العشرين إلى الثلاثين والأربعين ، والمراد بهاهنا : من مائة وإحدى وعشرين إلى المائتين.
[٣] المثيرة : البقرة التي تستعمل للحراثة ، حيث تثير الأرض.
[٤] اللبقة : بفتح اللام وسكون الباء الظرف أي ليس عليهم أن يعطوا لمن يرد مياههم من المسلمين الظروف.
[٥] الأصل وم ، وفي المختصر : والخناجر.
[٦] زيادة عن م.