تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٣ - ٥٣٩٩ ـ عمرو بن مرة أبو طلحة ، ويقال أبو مريم الجهني ، ويقال الأسدي والأزدي
أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس ، أنا أحمد بن منصور بن خلف ، أنا أبو سعيد بن حمدون ، أنا مكي بن عبدان قال : سمعت مسلم بن الحجّاج يقول : أبو مريم عمرو بن مريم الجهني ، له صحبة.
أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ـ فيما قرأت عليه ـ عن جعفر بن يحيى ، أنا أبو نصر الوائلي ، أنا الخصيب بن عبد الله ، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن ، أخبرني [أبي] أبو عبد الرّحمن قال : أبو مريم عمرو بن مرّة الجهني.
أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي ، أنا أبو بكر الصفّار ، أنا أحمد بن علي بن منجويه ، أنا أبو أحمد بن محمّد قال :
أبو مريم عمرو بن مرّة بن مالك بن الحارث [١] بن مازن بن رفاعة بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة الجهني ، ويقال : الأزدي ، ويقال : الأسدي ، له صحبة من النبي ٦ ، سكن الشام.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد [٢] ، أنا هشام بن محمّد ، نا خالد بن سعيد ، عن رجل من جهينة من بني دهمان عن أبيه ، وقد صحب النبي ٦ ، قال : قال عمرو بن مرّة الجهني.
كان لنا صنم وكنّا نعظّمه ، وكنت سادنه ، فلما سمعت بالنبي ٦ كسرته ، وخرجت حتى أقدم المدينة على النبي ٦ ، فأسلمت وشهدت شهادة الحقّ ، وآمنت بمن جاء به ، بحلال وحرام ، فذلك حين أقول :
| شهدت بأنّ الله حقّ وأنّني | لآلهة الأحجار أوّل تارك | |
| وشمّرت عن ساقي الإزار مهاجرا | إليك أجوب الوعث بعد الدكادك | |
| لأصحب خير النّاس نفسا ووالدا | رسول مليك النّاس فوق الحبائك |
قال : ثم بعثه رسول الله ٦ إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام ، فأجابوه إلّا رجلا واحدا [٣] ردّ عليه قوله ، فدعا عليه عمرو بن مرّة فسقط فوه ، فما كان يقدر على الكلام ، وعمي ، واحتاج.
[١] في م : المحرث.
[٢] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١ / ٣٣٣ تحت عنوان : وفد جهينة (ذكر وفادات العرب).
[٣] الأصل وم : رجل واحد ، والمثبت عن ابن سعد.