تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٥ - ٥٣٧٠ ـ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ابن نزار أبو نجيح السلمي العجلي
لك كذا وكذا» فاغتنمت ذلك المجلس وعلمت أن لا يكون الدهر أفرغ قلبا لي منه في ذلك المجلس فقلت : يا نبي الله أي الساعات أسمع؟ قال : «الثلث الآخر ، فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تطلع الشمس ، فإذا رأيتها طلعت حمراء ، كأنها الحجفة ، فأقصر عنها فإنها تطلع بين قرني شيطان فيصلي لها الكفار ، فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين ، فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى يساوي الرجل ظله ، فأقصر عنها فإنها حينئذ تسجد جهنم ، فإذا فاء الفيء فصلّ فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تغرب الشمس ، فإذا رأيتها غربت حمراء كأنها الحجفة فأقصر».
ثم ذكر الوضوء ، فقال : «إذا توضأت فغسلت يديك ووجهك ورجليك ، فإن جلست كان ذلك لك طهورا ، وإن قمت فصليت وذكرت ربك بما هو أهله انصرفت من صلاتك كهيئتك يوم ولدتك أمك من الخطايا».
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد قال : وقال محمّد بن عمر.
لما أسلم عمرو بمكة رجع إلى بلاد بني سليم ، وكان ينزل بحاذة وصفنة [١] ، فلم يزل مقيما بها حتى مضت بدر ، وأحد ، والخندق ، والحديبية ، وحنين ، ثم قدم على رسول الله ٦ بعد ذلك المدينة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٢] ، حدّثني أبي ، نا بهز ، نا حمّاد بن سلمة ، أنا يعلى [٣] بن عطاء ، عن يزيد بن طلق عن [٤] عبد الرّحمن البيلماني [٥] ، قال : كان عمرو بن عبسة يقول : أنا ربع الإسلام.
أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ، وحدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد [٦] ، نا أحمد بن مسعود المقدسي ، نا عمرو بن أبي سلمة ، نا
[١] الأصل وم : «وصفينة» والمثبت ما جاء في معجم البلدان ، وقد تقدم التعريف بها.
[٢] رواه أحمد بن حنبل في المسند ٦ / ٥٤ رقم ١٧٠١٥ طبعة دار الفكر.
[٣] الأصل وم : يحيى بن عطاء ، والمثبت عن المسند.
[٤] الأصل وم : «بن».
[٥] الأصل وم : السلماني ، والمثبت عن المسند.
[٦] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير رقم ١٦١٨ تهذيب الكمال ١٤ / ٢٧٥ وسير أعلام النبلاء ٢ / ٤٥٧.