تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦١ - ٥٣٧٠ ـ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ابن نزار أبو نجيح السلمي العجلي
فحدّث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله ٦ ، فقال له أبو أمامة : يا عمرو انظر ما ذا تقول! في مقام واحد يعطى هذا الرجل؟ فقال عمرو : يا أبا أمامة لقد كبر سنّي ، ورقّ عظمي ، وأقرب أجلي ، وما لي من حاجة أن أكذب على الله وعلى رسوله ٦ ، إلّا مرة أو ثنتين أو ثلاثا حتى عدّ سبع مرّات ما حدّثت به أبدا ، ولكن قد سمعته أكثر من ذلك.
هذا لفظ مكي بن عبدان عن أحمد بن يوسف.
قال أبو حامد الشرفي في حديثه : إذا صلّيت الصّبح فأقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت فلا تصلّ حتى ترتفع فإنّها تطلع بين قرني الشيطان.
وقد رواه غير شدّاد عن أبي أمامة.
أنبأناه أبو علي الحسن بن أحمد ، وحدّثني أبو [١] مسعود عبد الرحيم بن علي بن أحمد عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا بكر بن سهل ، نا عبد الله بن صالح ، حدّثني معاوية بن صالح ، عن أبي يحيى سليم بن عامر الخبائري ، وضمرة بن حبيب ، وأبي طلحة نعيم بن زياد كلّ هؤلاء سمعه من أبي أمامة الباهلي ، صاحب رسول الله ٦ ، قال :
سمعت عمرو بن عبسة السّلمي قال : أتيت رسول الله ٦ وهو نازل بعكاظ ، فقلت : يا رسول الله من [٢] معك في هذا الأمر؟ قال : «معي رجلان : أبو بكر وبلال» ، فأسلمت عند ذلك ، فلقد رأيتني ربع الإسلام ، قلت : يا رسول الله أمكث معك أم ألحق بقومي؟ قال : «بل الحق بقومك فيوشك الله أن يفيء بهم إلى الإسلام».
ثم أتيته قبيل فتح مكة ، فسلّمت عليه ، فقلت : يا رسول الله [٣] أنا عمرو بن عبسة أحبّ أن أسألك عمّا تعلم وأجهل ، وعما ينفعني ولا يضرّك ، فقال : «يا عمرو بن عبسة إنّك تريد أن تسألني عن شيء ما سألني عنه أحد ممن ترى ، ولن تسألني عن شيء إن شاء الله إلّا أنبأتك به» ، فقلت : يا رسول الله هل ساعة أفضل من ساعة وأقرب من أخرى ، وساعة يبقى ذكرها ، قال : «نعم ، إنّ أقرب ما يكون العبد إلى الله جوف الليل الآخر ، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله فافعل ، فإنّ الصلاة مشهودة محضورة إلى طلوع الشمس ، فإنّها تطلع بين قرني
[١] الأصل وم : ابن مسعود.
[٢] ما بين الرقمين سقط من م.
[٣] ما بين الرقمين سقط من م.