تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٩ - ٥٣٧٠ ـ عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ابن نزار أبو نجيح السلمي العجلي
يغسل يديه إلى المرفقين إلّا خرت خطايا يديه من أطراف أنامله ، ثم يمسح رأسه إلّا خرّت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ، ثم يغسل [١] قدميه إلى الكعبين كما أمره الله تعالى إلّا خرّت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء ، ثم يقوم فيحمد الله ، ويثني عليه الذي هو له أهل ثم يركع ركعتين إلّا خرج من ذنوبه كيوم [٢] ولدته أمّه».
فقال أبو أمامة : يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول ، أسمعت هذا من رسول الله ٦؟ أيعطى هذا الرجل كله في مقامه؟ قال : فقال عمرو بن عبسة : يا أبا أمامة لقد كبرت سنّي ، ورقّ عظمي ، واقترب أجلي ، وما فيّ من حاجة أن أكذب على الله تعالى وعلى رسوله ٦ ، لو لم أسمعه من رسول الله ٦ إلّا مرة أو مرتين أو ثلاثة ، لقد سمعته [٣] سبع مرات أو أكثر من ذلك.
كذا في هذه الرواية ، وشدّاد إنّما يرويه عن أبي أمامة.
أخبرناه أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أحمد بن منصور بن خلف ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد بن زكريا.
أخبرنا أبو العباس الدّغولي ، نا علي بن الحسن ، نا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطّيالسي ، نا عكرمة بن عمّار.
ح وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أحمد ، أنا محمّد ، أنا أبو حامد بن الشّرقي ، وأبو حاتم مكي بن عبدان ، ومحمّد بن الحسين بن الحسن ، قالوا : أنا أحمد بن يوسف السّلمي ، أنا النّضر بن محمّد الجرشي ، نا عكرمة بن عمّار ، نا شدّاد بن عبد الله أبو عمّار ، ويحيى بن أبي كثير ، عن أبي أمامة ـ قال عكرمة : ولقد لقي شدّاد أبا أمامة وواثلة وصحب أنسا إلى الشام واثنى عليه فضلا وخيرا عن أبي أمامة ـ قال :
قال عمرو بن عبسة : كنت وأنا في الجاهلية أظنّ أنّ الناس على ضلالة ، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان قال : وسمعت رجلا بمكة يخبر أخبارا ، فقعدت على راحلتي فقدمت عليه ، فإذا رسول الله ٦ مستخفيا جرآء عليه قومه ، فانطلقت حتى دخلت عليه مكة ، فقلت له : ما أنت؟ قال : «أنا نبيّ» ، قلت : وما نبيّ؟ قال : «أرسلني الله» ، قلت : بأي شيء
[١] الأصل وم : بعد ، والمثبت عن المسند.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي المسند : كهيئته يوم ولدته أمه.
[٣] الأصل وم : سمعت ، والمثبت عن المسند.