تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٧ - ٥٣٥٨ ـ عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو عبد الله ، ويقال أبو محمد القرشي السهمي
أخبرنا أبو يعقوب بن يوسف بن أيوب ، أنا عبد الكريم بن الحسن ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبي ، نا علي بن عاصم ، عن الجريري ، عن أبي السّليل قال :
قال عمرو بن العاص : ليس الحليم من يحلم عن من يحلم عنه ، ويجاهل من جاهله ، ولكن الحليم من يحلم عن من يحلم [١] عنه ويحلم عن من جاهله.
ح أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر ، أنا أبو إسحاق البرمكي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أبو القاسم علي بن موسى الكاتب الأنباري ، نا أبو زيد عمر بن شبّة [٢] ، نا هارون بن معروف ، نا عبد الله بن وهب ، حدّثني حرملة بن عمران ، عن بعض مشايخهم.
أنّ عمرو بن العاص قال : الرجال ثلاثة : فرجل تام ، ونصف رجل ، ولا شيء ، فأمّا الرجل التام فالذي يكمل الله له دينه وعقله ، فإذا أراد أمرا لم يمضه حتى يستشير أهل الرأي والألباب ، فإذا وافقوه حمد الله وأمضى رأيه ، فلا يزال ذلك مضيا موفقا ، والنصف رجل الذي يكمل الله له دينه وعقله ، فإذا أراد أمرا لم يستشر [٣] فيه أحدا ، وقال أي الناس كنت أطيعه أو أترك رأي لرأيه ، فيصيب ويخطئ ، والذي لا شيء : الذي لا دين ولا عقل ولا يستشير ، فلا يزال ذلك مخطئا مدبرا ، قال عمرو : والله إنّي لأستشير في الأمر الذي [٤] أردته حتى أستشير خدمي ، وما عليّ بعرض عقولهم وأسمع [٥].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أخبرنا الحسن بن إسماعيل ، نا علي بن عبد الله بن سفيان قال :
قال معاوية بن أبي سفيان لعمرو بن العاص : ما السّرور يا أبا عبد الله؟ قال : الغمرات ، ثم تنجلي.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقّال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، نا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا عمرو قال :
[١] كذا بالأصل ، وفي م : ولكن الحليم من يحلم عنه.
[٢] الأصل وم : شيبة ، تصحيف.
[٣] في م : يستشير.
[٤] في م : إذا أردته.
[٥] أقحم بعدها هنا في م قسم من الخبر بعد التالي من قوله : لجلسائه إلى آخر الخبر. وسند الخبر الذي يليه.