تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٥ - ٩١٠ ـ بشر وهو الحتات بن يزيد بن علقمة
قرأت على أبي منصور بن خيرون عن أبي محمد الجوهري وأبي جعفر بن المسلمة قالا : أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى. ـ إجازة ـ قال : الحتات الدّارمي اسمه بشر بن يزيد بن علقمة بن حويّ بن سفيان بن مجاشع بن دارم التّميمي ، وهو الذي مات عند معاوية وقد رثاه الفرزدق وهجا معاوية لأخذه ميراثه. ويجمعهما في النسب سفيان ، والحتات هو القائل للفرزدق وأراد الخروج إليه إلى عمان [١] :
| كتبت إليّ تستهدي الجواري | لقد أنعظت من بلد بعيد | |
| أقم لا تأتنا فعمان أرض | بها سمك وليس بها ثريد |
[أخبرنا] أبو بكر اللّفتواني ، أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر بن زنجويه ، أنبأنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري ، قال : فأما الحتات ـ بالحاء مضمومة غير معجمة وبعدها تاءان فوق كل واحدة نقطتان ـ فهو قليل منهم : الحتاب بن يزيد المجاشعي وكان له قدر وذكر في الجاهلية ، ثم أسلم ، ووفد إلى عمر بن الخطاب وهو الذي أجار الزبير بن العوام لما انصرف عن الجمل ، وقتل الزّبير في جواره فعيّره [٢] جرير بقين مجاشع بذلك فمما قال فيهم [٣] :
| قال النوائح من قريش غدوة | غدر الحتات وليّن والأقرع |
وقال أيضا [٤] :
| لو كنت حرّا يا ابن قين مجاشع | شيّعت ضيفك فرسخين وميلا |
وبنو مجاشع تنكر أن يكون الحتات أجاره ، ويقولون إنما كان الزبير قصد النغر [٥] بن الزّمام المجاشعي فلم يصادفه ثم قتل من ليلته.
قرأت على أبي غالب بن البنّا عن أبي الفتح بن المحاملي ، قال : أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، قال الحتات بن يزيد بن علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع بن دارم كان
[١] البيتان في الوافي بالوفيات ١٠ / ١٥٨.
[٢] سقطت من الأصل واستدركت على هامشه.
[٣] شرح ديوانه ط بيروت ص ٢٦٠ وفيه «إنما» بدل «غدوة».
[٤] شرح ديوانه ط بيروت ص ٣٤٢.
[٥] كذا بالأصل بالنون والغين المعجمة ، وفي الاشتقاق لابن دريد ص ٥٥٩ «النعر» بالعين المهملة.