تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧ - ٨٤٣ ـ إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دريد ابن أوس بن سواءة بن عمرو بن سارية بن ثعلبة بن ذبيان بن ثعلبة ابن أوس بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر
تسألني؟ فقال له غيلان : سل. فقال له إياس : أي شيء أفضل [١] خلق الله عزوجل؟ قال : العقل ، فقال إياس : فمن شاء استكثر منه ومن شاء استكثر. فسكت غيلان مليا ، ثم قال : سل عن غير هذا ، فقال له إياس : أخبرني عن العلم قبل أو العمل؟ فقال غيلان : والله لا أجبتك فيها. فقال إياس : فدعها وأخبرني عن الخلق خلقهم الله مختلفين أو مؤتلفين؟ فنهض غيلان وهو يقول : والله لا جمعني وإياك مجلس أبدا.
قال الأصمعي : وفي حديث عديّ : أن غيلان قال لعمر أتوب إلى الله ولا أعود إلى هذه المقالة أبدا. فدعا عليه عمر إن كان كاذبا فأجيبت دعوته.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، حدّثنا أحمد بن مروان ، حدّثنا أحمد بن علي.
وأخبرنا أبو بكر الشّحامي ، أنا أبو صالح المؤذن ، أنا أبو الحسن بن السّقّا ، حدّثنا أبو العباس الأصمّ ، حدّثنا العباس بن محمد ، قالا : حدّثنا يحيى بن معين ، حدّثنا سعيد بن عامر ، حدّثنا عمر بن علي قال : قال رجل لإياس بن معاوية : يا أبا واثلة حتى متى يتوالد الناس ويؤتون؟ فقال لجلسائه : أجيبوه فلم يكن عندهم جواب ، فقال إياس : حتى تتكامل العدتان عدة أهل النار وعدة أهل الجنة.
أخبرنا أبو الحسن الفقيه ، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، وأبو المعالي الحسين بن حمزة السّلميون ، قالوا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا محمد بن جعفر الخرائطي ، حدّثنا عبد الله بن أبي سعيد [٢] ، حدّثنا عاصم بن عمر بن علي المقدّمي ، حدّثني أبي عن سفيان بن حسين ، قال : سمعت إياس بن معاوية يقول : لأن يكون في فعال الرجل فضل عن قوله أجمل من أن يكون في قوله فضل عن فعاله [٣].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن عثمان بن السّوّاق ومحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين ، قالا : أنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان العصّاري ، أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخوّاص ، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي بن عاصم بن عمر بن علي المقدّمي ، حدّثنا أبي عن
[١] سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر وفوقها كلمة «لعله».
[٢] في أخبار القضاة : عبد الله بن عمرو بن أبي سعد.
[٣] الخبر في أخبار القضاة لوكيع ١ / ٣٥٠.