تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١١ - ٩٣١ ـ بطريق بن بريد بن مسلم بن عبد الله الكلبي العليمي
بكار ، قال : وقال بلال بن جرير بن الخطفى يمدح [١] عبد الله بن مصعب يعني ابن ثابت بن عبد الله بن الزّبير :
| مدّ الزبير أبوك إذ يبنى العلا | كفّيك حتى طالت العيّوقا [٢] | |
| ولو أن عبد الله فاضل من مشى | فضل البرية عزة ومسوقا [٣] | |
| قوم إذا ما كان يوم نفوره | جمع الزبير عليك والصّدّيقا | |
| ولئن مساعي ثابت أو مصعب | بلغت سنا أعلى المكارم فوقا | |
| لو شئت ما فاتوك إذ حاربتهم | ولكنت بالسبق المبرّ حقيقا | |
| لكن أتيت مصلّيا برّا بهم | ولقد ترى ونرى لديك طريقا | |
| ألقت إليك بنو قصيّ مجدهم | فورثت أكرمها سنا وعروقا |
[أخبرنا] أبو العز بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ أنبأ أبو علي الجازري ، أنبأنا المعافى بن زكريا [٤] ، حدّثنا محمد بن مرثد البوشنجي ، حدّثنا الزّبير ، حدّثني عمي ، عن معافى بن نعيم أن واليا على اليمامة ولّى بلال بن جرير بعض أعماله فجلس يوما يحكم والخصوم جلوس إذ تمثل أحدهم :
| وابن المراغة حابس أعياره | مرمى القصية ما يذقن بلالا [٥] |
ولا يشعر أنه من ذلك سبيل قال : فقال : أين هذا الرواية قال ها أنا أصلحك الله قال :
[١] في الكامل للمبرد ٢ / ٦٦٠ «يمدح عبد الله بن الزبير» كذا! وبلال لم يلحقه وإن صح ، فقد يكون مدحه ميتا. وذكر الأبيات.
[٢] روايته عند المبرد :
| مد الزبير عليك إذ يبني العلا | كفّيه حتى نالتا العيوقا |
[٣] روايته عند المبرد :
| ولو أن عبد الله فاخر من ترى | فات البرية عزة وسموقا |
[٤] لم أجده في القسم المطبوع من الجليس الصالح ، والخبر والبيت في الكامل للمبرد ٣ / ١٠٧٥ باختلاف الرواية.
[٥] البيت في المبرد منسوبا للأخطل ، وهو في ديوانه ط بيروت ص ٢٥٣ وعجزه فيه : قذف الغريبة ما يذقن بلالا.
وابن المراغة : جرير ، كانت أمه تلقب بالمراغة ، وهي الأتان التي يرتادها الفحول ولا تمنع عنها. والبلال :
الماء القليل الذي يبل الريق.
وفي البيت تحقير لجرير ، وانحطاط شأنه بين الناس.