تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨ - ٨٤٣ ـ إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دريد ابن أوس بن سواءة بن عمرو بن سارية بن ثعلبة بن ذبيان بن ثعلبة ابن أوس بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر
الإيمان ، وإنهنّ يزدن في الآخرة وينقصن من الدنيا ، وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا ، وإنّ الشّحّ والفحش والبذاء من النفاق ، وإنهن يزدن في الدنيا وينقصن من الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا» [٢٤٧٤].
قال إياس بن معاوية : فأمرني عمر بن عبد العزيز فأمليتها عليه ثم كتبها بخطه ثم صلّى بنا الظهر والعصر وإنه لفي كمه ما وضعها إعجابا بها.
وكذا رواه الحسن بن سفيان النّسوي ، عن ابن أبي السّري ، ورواه أبو العباس عبد الله بن وهيب الجذامي الغزّي ، عن ابن أبي السّري ، فقال : حدّثنا بكر بن السّلمي أبو بشر التّرمذي وكان إماما بعسقلان مات سنة ستين ومائتين وهو الصواب.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، حدّثنا محمد بن يونس البصري ، حدّثنا محمد بن سلام الجمحي ، عن أبي عبيدة قال : دخل إياس بن معاوية الشام وهو غلام فقدّم خصما له إلى قاضي عبد الملك بن مروان ، وكان خصمه شيخا ، فقال له القاضي [١] : إنه شيخ وأنت غلام ، فلا تساوه في الكلام ، فقال إياس : الحقّ أكبر منه ، فقال له القاضي : اسكت ، قال : فمن ينطق بحجّتي إذا سكتّ أنا؟ فقال القاضي : ما أظنك تقول شيئا من الحقّ حتى تقوم من مجلسي. فقال إياس : أشهد أن لا إله إلّا الله. فقام القاضي فدخل على عبد الملك فأخبره بخبره ، فقال : اقض حاجته وأخرجه الساعة من الشام ، فإن هذا يفسد عليّ الناس.
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرئ علي إسناده ـ أنا أبو علي محمد بن الحسين ، أن المعافى بن زكريا [٢] ، حدّثنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ ، حدّثنا مسبح بن حاتم ـ بالبصرة ـ أنا عبيد الله [٣] بن عائشة ، عن أبيه قال : دخل إياس بن معاوية الشام وهو غلام فقدّم خصما له إلى قاض لعبد الملك بن مروان ، وكان خصمه شيخا صديقا للقاضي. فقال له القاضي : يا غلام ما تستحي أتقدّم شيخا كبيرا؟ قال إياس : الحقّ أكبر منه. قال له : اسكت. قال : فمن ينطق بحجتي إذا سكت؟ قال : ما
[١] بالأصل : قاضي.
[٢] الجليس الصالح الكافي ٣ / ٩٢ ـ ٩٣.
[٣] في الجليس الصالح : عبد الله.