تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣ - ٨٤٣ ـ إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دريد ابن أوس بن سواءة بن عمرو بن سارية بن ثعلبة بن ذبيان بن ثعلبة ابن أوس بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر
نصف النهار رأى شربة سويق فشرب ، فإذا كان الليل أعطي كلّ رجل منهم درهما ، وأعطي هذا أربعة دراهم [أو] خمسة درهم.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت : أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن ، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب ، حدّثنا محمد بن هارون الرّوياني ، حدّثنا أبو كريب ، حدّثنا شاذان ، عن حمّاد بن سلمة ، عن حميد أن [١] أنسا شكّ في ولد له فدعا إياس بن معاوية فنظر له [فرجع إليه][٢].
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن رشأ بن نظيف ـ ونقلته من خطه ـ أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن محمد بن سيبخت [٣] البغدادي ، حدّثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي ، حدّثنا ثعلب ، حدّثنا أبو عمر الشيباني ، قال : قال أبو الحسن المدائني : كان إياس بن قرّة قاضيا قائفا مزكيا استقضاه عمر بن عبد العزيز.
أرسل [عمر بن عبد العزيز][٤] رجلا من [٥] أهل الشام ، وأمره أن يجمع بين إياس وبين القاسم بن ربيعة الجوشني من بني عبد الله بن غطفان ، ويولّي القضاء أنفذهما. فقدم يجمع بينهما. فقال إياس للشامي : سل عني وعن القاسم فقيهي المصر الحسن وابن سيرين ، ولم يكن إياس يأتيهما ، فعلم القاسم أنه إن سألهما أشارا به ، فقال الشامي : لا تسأل عنه ، فو الله الذي لا إله إلّا هو إنّ إياسا لأفضل مني وأفقه وأعلم بالقضاء ، فإن كنت ممن يصدق قولي [٦] ، وإن كنت كاذبا فما يحلّ أن توليني وأنا كذّاب. فقال إياس للشامي : إنك جئت برجل فأقمته على جهنم ، فافتدى نفسه من النار أن تقذفه فيها بيمين حلفها كذب فيها يستغفر الله عزوجل منها ، وينجو مما يخاف. فقال الشامي : أما إذا فطنت لهذا فإني أوليك ، فاستقضاه فلم يزل على القضاء سنة ثم هرب ، وكان يفصل بين الناس إذا تبيّن له الأمر حكم به.
[١] قوله : «أن أنسا» مكانها بالأصل : «ابن اسبا» والمثبت عن تهذيب التهذيب ١ / ٢٤٧.
[٢] ما بين معكوفتين زيادة عن تهذيب التهذيب.
[٣] بالأصل : سيبخة والمثبت عن م ، والضبط عن التبصير.
[٤] ما بين معكوفتين زيادة ضرورية عن أخبار القضاة لوكيع ١ / ٣١٢.
[٥] بالأصل «إلى» خطأ ، والصواب ما أثبت ، وفي أخبار وكيع : وجه رجلا إلى البصرة.
[٦] زيد في وكيع : فما ينبغي أن تتركه وتوليني.