تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٨ - ٨٥٧ ـ أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس الأموي
| وقوف على قبر مقيم بقفرة | متاع قليل من حبيب مفارق. [١] |
ثم قال : السلام عليك يا أيوب وأنشأ يقول :
| كنت لنا أنسا ففارقتنا | فالعيش من بعدك مرّ المذاق [٢]. |
ثم قال : أدن مني دابّتي يا غلام ، فركب ، ثم عطف رأس دابّته إلى القبر وقال :
| لئن صبرت فلم ألفظك من شبع | وإن جزعت فعلق منفس ذهبا [٣] |
وقال له عمر بن عبد العزيز : الصبر يا أمير المؤمنين ، فإنه أقرب إلى الله وسيلة وليس الجزع بمحيي من مات ، ولا رادّ ما فات. قال : صدقت وبالله التوفيق ، كذا قال ، والصواب سعيد بن عقبة وهو كاتب من كتّاب بني أمية.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص [أنا][٤] عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكري ، حدّثنا زكريا [عن][٥] الأصمعي قال : بلغني أن رجلا عزّى سليمان بن عبد الملك عن ابنه أيوب فقال : إنّ من أحب البقاء وأمن الحدثان لعازب الرأي.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره عن أبي محمد الجوهري ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجلّاب ، أنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، أنا محمد بن سعد كاتب الواقدي ، أنا محمد بن عمر الواقدي ، قال : فيها يعني سنة ثمان وتسعين توفي أيوب بن سليمان.
وذكر أبو حسان الحسن بن عثمان الزّيادي أن أيوب توفي سنة ثمان وتسعين ، قال : ويقال : سنة تسع وتسعين ، وقد قيل : إن أيوب بقي إلى أن أدرك وفاة أبيه ، والأول أصح.
[١] البيت في الكامل للمبرد ٣ / ١٤١٨ والتعازي ص ١٤٦ والوافي بالوفيات ١٠ / ٤٦.
[٢] البيت في التعازي والوافي ، وفي التعازي : فأوحشتنا بدل ففارقتنا.
[٣] البيت في التعازي المراثي ص ١٤٦ برواية : فإن صبرت.
[٤] زيادة لازمة.
[٥] زيادة لازمة.