تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٤ - ٨٥٧ ـ أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس الأموي
وقال أيضا :
| قد عرف الناس الخليفة بعده | كما عرفوا مجرى النجوم الطوالع |
فتوفي أيوب في حياة أبيه.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ـ إجازة ـ حدّثنا الحسين بن فهم ، حدّثنا محمد بن سعد [١] ، أنا محمد بن عمر ، حدّثنا داود بن خالد أبو سليمان ، عن سهيل بن أبي سهيل ، قال : سمعت رجاء بن حيوة يقول : لما كان يوم الجمعة لبس سليمان بن عبد الملك ثيابا خضراء من خزّ ونظر في المرآة فقال : أنا والله الملك الشابّ. فخرج إلى الصلاة فصلّى بالناس الجمعة فلم يرجع حتى وعك فلمّا ثقل كتب كتابا عهده إلى ابنه أيوب ، وهو غلام لم يبلغ ، فقلت : ما تصنع يا أمير المؤمنين ، إنّه مما يحفظ به الخليفة في قبره أن يستخلف الرجل الصالح. فقال سليمان : كتاب أستخير الله فيه وأنظر ولم أعزم عليه فمكث يوما أو يومين ثم خرّقه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب بن السّكري [أنا] علي بن عبد العزيز الطاهري ، أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم ، أنا أبو خليفة الجمحي ، حدّثنا بن سلّام ، قال : ومما قال جرير من الأبيات المقلدة المشهورة قوله في أيوب بن سليمان حين رشّحه إلى الخلافة :
| إنّ الإمام الذي ترجى نوافله | بعد الإمام ولي العهد أيوب | |
| مستقبل الخير لا كاب ولا جحد | بدر يعمّ نجوم اللّيل مشبوب [٢] |
قرأت على أبي الفضل عبد الواحد بن إبراهيم بن قرّة ، عن عاصم بن الحسن بن محمد ، أنا علي بن محمد بن عبد الله ، أنا الحسين بن صفوان ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني عبد الله بن محمد البلخي ، حدّثني عبد الله بن الحارث التّميمي ، أخبرني إسحاق بن حفص المروزي ، عن علي بن الحسن بن شقيق ، عن عبد الله بن
[١] طبقات ابن سعد ٥ / ٣٣٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
[٢] شرح ديوان جرير ص ٣٦.