تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢ - ٨٤٣ ـ إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دريد ابن أوس بن سواءة بن عمرو بن سارية بن ثعلبة بن ذبيان بن ثعلبة ابن أوس بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر
هو أم حلال؟ قال : هو حرام. قال : كيف يكون حراما ، أخبرني عن التمر أحلال هو أم حرام؟ قال : حلال ، قال : فأخبرني عن الكشوث أحلال هو أم حرام [١]؟ قال : فأخبرني عن الماء أحلال هو أم حرام؟ قال : حلال ، قال : فما خالف ما بينهما ، وإنما هو من التّمر والكشوث والماء ، أن يكون هذا حلالا وهذا حراما ، فقال إياس للدهقان : لو أخذت كفا من تراب فضربتك به أكان يوجعك؟ قال : لا ، قال : لو أخذت كفا من ماء فضربتك به أكان يوجعك؟ قال : لا ، قال : لو أخذت كفا من تبن فضربتك به أكان يوجعك؟ قال : لا ، قال : فإذا أخذت هذا الطين فعجنته بالتبن والماء والكشوث إذا جمع ثم عتّق حرم كما جفّف هذا ، فارجع وقيل كان لا يرجع إليّ.
أخبرنا أبو سعد البغدادي ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، ومحمد بن أحمد بن علي السّمسار ، قالا : أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد ، حدّثنا أبو عبد الله المحاملي ، حدّثنا إسحاق [٢] بن إسماعيل ، حدّثنا سلمة بن حيان [٣] ، حدّثني حشرج المزني من ولد عائذ بن عمرو ، حدّثنا المستنير بن أخضر ، عن عمه [٤] قال : شهدت دهقانا أتاه فقال : يا أبا واثلة ما تقول في السّكر؟ قال : حرام ، قال : وما حرمه وإنما هو تمر وماء والحشو؟ قال : فرغت يا دهقان؟ قال : نعم ، قال : أرأيت لو أخذت كفّ ماء فضربتك به كان يوجعك؟ قال : لا ، قال : فأخذت ترابا فطرحت عليه التبن ثم صببت عليه الماء ثم غمرته غمرا ثم جعلته في الشمس ، ثم ضربتك به كان يوجعك؟ قال : نعم. ويقتلني ، قال : فكذلك هذا ، حين جمعت أخلاطه وخمّرت حرم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسن بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب ، حدّثنا سليمان بن حرب ، حدّثنا عمر بن علي بن مقدّم ، عن سفيان بن حسين ، قال : قيل لإياس بن معاوية : العالم أفضل أم العابد؟ قال : العالم [قيل له :] مثّل لنا حتى نعرفه قال : فقال : أما ترون كذا. قال : وذكر سليمان شيئا لم أفهمه : يجيء هذا ينقل الجص ، هذا ينقل الآجر ، وهذا يبني ، فإذا كان
[١] كذا ، وعلى هامش الأصل ؛ لعله قال حلال.
[٢] في أخبار القضاة وكيع ١ / ٣٤٩ إسماعيل بن إسحاق القاضي.
[٣] عن وكيع وم وبالأصل «حبان».
[٤] رسمها بالأصل غير واضح والصواب عن م «عمه» يعني إياس بن معاوية فالمستنير ابن أخ إياس. وانظر أخبار القضاة.