تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٧ - ٩٧٤ ـ بلال بن رباح أبو عبد الكريم ، ويقال أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو الحبشي
قال : أصبح رسول الله ٦ يوما فدعا بلالا فقال : «يا بلال بم سبقتني إلى الجنة [١].
في [٢] جانبها وجسا فقال : يا جبريل ما هذا؟ قال : هذا بلال المؤذن» قال نبي الله ٦ حين جاء إلى الناس : «قد أفلح بلال رأيت له كذا وكذا» [٢٦٥٠].
أخبرنا أبو القاسم [بن] الحصين ، أنبأنا أبو علي بن المذهب ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدّثنا عبد الله بن أحمد [٣] ، حدّثني أبي ، حدّثنا عثمان بن محمد وسمعته [٤] أنا من عمر [٥] بن محمد ، حدّثنا جرير عن [٦] قابوس ، عن أبيه ، حدّثنا ابن عباس قال : ليلة أسري بنبي الله ٦ دخل الجنة فسمع في جانبها [وجسا] قال : «يا جبريل ما هذا؟» قال : هذا بلال المؤذن ، فقال نبي الله ٦ حين جاء إلى الناس : «قد أفلح بلال رأيت له كذا وكذا» قال : فلقيني موسى فرحبت به ، وقال : مرحبا بالنبي الأمّيّ قال وهو رجل آدم طويل سبط شعره مع أذنيه أو فوقهما فقال : من هذا يا جبريل؟ قال : هذا موسى ، قال : فمضى ، فلقيه شيخ جليل متهيّب فرحّب به ، وسلّم. وكلّهم يسلم عليه ، فقال : من هذا يا جبريل؟ قال : هذا أبوك إبراهيم ، قال : ونظر في النار فإذا قوم يأكلون الجيف قال : من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ، ورأى رجلا أحمر أزرق جعدا شعثا إذا رأيته ، قال : من هذا يا جبريل؟ قال : هذا عاقر الناقة ، قال : فلما دخل النبي ٦ المسجد الأقصى قام يصلي ثم التفت ، فإذا [٧] النبيون أجمعون يصلّون معه ، فلما انصرف جيء بقدحين أحدهما عن اليمين والآخر عن الشمال ، في أحدهما لبن وفي الآخر عسل ، فأخذ اللبن فشرب ، فقال الذي كان معه القدح أصبت الفطرة [٢٦٥١].
[١] بياض بالأصل وم مقدار نصف سطر ، وفي تاريخ بغداد ذكر تتمة الحديث كالروايات السابقة إلى قوله «بهذا» ، انظر تاريخ بغداد ١١ / ٣٧١ ومكان هذا كله في المطبوعة المجلدة ١٠ / ٣٢٥ كلمة واحدة هي «الحديث» يعني تتمته.
[٢] من هنا كذا بالأصل جاء بعد البياض ، وجاء في المطبوعة بعد لفظة الجنة الحديث ، ولا علاقة لما سيأتي بالحديث ويبدو أن ثمة سقط في الكلام لا ندري كميته.
[٣] مسند الإمام أحمد ١ / ٢٥٧.
[٤] عن المسند وبالأصل : وسمعت.
[٥] في المسند : عثمان.
[٦] بالأصل «بن» والمثبت عن المسند.
[٧] بالأصل «قال» والمثبت عن المسند.