تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٢٤ - ٩٨٠ ـ بلال بن عويمر أبي الدرداء أبو محمد الأنصاري القاضي
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو الحسين الفارسي ، أخبرنا [أبو][١] سليمان الخطابي ، قال : قوله واها إنما يقال ذلك على التمني للخير والتعجب له ، قال الشاعر [٢] :
واها لريّا ثم واها واها
وأما قوله : آها ، فإنما يقال ذلك في التوجع ، ومثله آه. قال نابغة بني شيبان :
| أقطع اللّيل آهة وحنينا | وابتهالا لله أيّ ابتهال |
وقال المثقب : [العبدي]
| إذا ما قمت أرحلها بليل | تأوّه آهة الرّجل الحزين [٣] |
ويروى أأهت الرجل الحزين ، وفيه لغات غير هذه :
يقال : أوه من عذاب الله ، واآه من عذاب ، واآه وآوّه من عذاب ، بالتشديد والقصر.
وقال الشاعر [٤] :
| فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها | ومن بعد أرض بيننا وسماء |
وأما إيه وإيه بغير تنوين ، فإنما بمعنى الاستدعاء قال ذو الرمة :
| وقفنا فقلنا : إيه عن أمّ سالم | وما بال تكليم الديار البلاقع [٥] |
وأما إيها فمعنى الزجر ، وأما ويها فله موضعان أحدهما : إذا عزيت الرجل بالشيء ، قلت له : ويها أبا فلان ، والموضع الآخر : إذا صدّقت بالشيء وارتضيته قلت : ويها ما
[١] زيادة عن م وانظر مختصر ابن منظور ٥ / ٢٧٤.
[٢] لأبي النجم ، انظر ديوان ذي الرمة ص ٣٥٦ الحاشية.
[٣] البيت في اللسان «أوه».
[٤] البيت في اللسان «أوه».
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٣٥٦ وبهامشه : قال الأصمعي : أساء في قوله إيه بلا تنوين كان ينبغي أن يقول إيه عن أم سالم فإذا كان نهيا قال : أيها أي أكفف عنا فإن استبطأت الشيء قلت واها له كما قال أبو النجم : واها لريا ثم واها واها فإن زجرت قلت : ويها يا هذا.