تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٥ - ٩٠١ ـ بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصيّ أبو مروان الأموي القرشي
مروان بن الحكم مات أميرا بالبصرة.
أنبأنا أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عن رشا بن نظيف ، أخبرنا أبو شعيب المكتب وأبو محمد بن عبد الرّحمن ، قالا : أخبرنا الحسن بن رشيق ، أخبرنا أبو بشر الدّولابي ، حدّثني جعفر بن علي الهاشمي ، حدّثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، قال : ثم كانت سنة خمس وسبعين ففيها مات بشر بن مروان بن الحكم بالبصرة ، وقدم الحجّاج بن يوسف من مكة واليا على العراق فقتل عبد الله بن المنذر بن الجارود.
[أخبرنا] أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو بكر اللّالكائي ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي بن صفوان ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني سلمة بن شبيب ، حدّثنا سهل بن عاصم ، عن شيخ له ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : لما احتضر بشر بن مروان قال : والله لوددت أنّي كنت عبدا حبشيا لأسوأ أهل البادية ملكة أرعى عليهم غنمهم ، وأنّي لم أكن فيما كنت فيه. فقال شقيق : الحمد لله الذي جعلهم يفرّون إلينا ولا نفرّ إليهم ، إنهم ليرون فينا [١] غيرا وإنّا لنرى فيهم عبرا.
قال : وحدّثني أبو زيد النّميري ، حدّثنا بكر بن عبد الله ، عن مالك بن دينار قال : مات بشر بن مروان فدفن ، ثم مات أسود فدفن إلى جنبه ، فمررت بقبريهما بعد ثلاثة أيام فلم أعرف قبر أحدهما من قبر صاحبه ، فذكرت قول الشاعر :
| والعطيات [٢] خشاش بينهم | فسواء قبر مثر ومقلّ |
[أخبرنا] أبو الحسين محمد بن كامل بن ديسم المقدسي ، أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد بن المسلمة ـ فيما كتب إليّ ـ أخبرنا محمد بن عمران بن موسى ـ إجازة ـ أخبرني عبيد الله بن الحسن بن سفيان ، أخبرنا محمد بن موسى البريدي [٣] ، أنشدنا سليمان بن أبي شيخ ، أنشدني يحيى بن سعيد الأموي للفرزدق يرثي ابن مروان [٤] :
| أعينيّ إلّا تسعداني ألمكما | وهل بعد بشر من عزاء ومن صبر | |
| وقلّ عناء عبرة ترزقانها | على أنها تشفي الحرارة في الصّدر |
[١] الغير : أحداث الدهر المغيّرة.
[٢] كذا ، وصوبها محقق المطبوعة ١٠ / ١٢٨ «والعظيات ..».
[٣] في المطبوعة : الغنوي.
[٤] الأبيات في الديوان ط بيروت ١ / ٢١٧ ـ ٢١٨.