تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٠ - ٨٨١ ـ بشر بن الحارث بن عبد الرّحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي ، الزاهد ، المعروف بالحافي
الدنيا يحبّك الله ، وازهد فيما في أيدي الناس يحبّك الناس» [٢٥٣٩].
فرأيت أبا نصر قد فرح به إذ [١] وافق قوله سنّة رسول الله ٦.
أخبرنا أبو القاسم بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة وأبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي ، قالوا : حدّثنا وأبو منصور بن خيرون ، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا عبد العزيز بن علي الطحان ، حدّثنا محمد بن أحمد الجرجرائي [٢] قال : سمعت أبا عبد الله تلميذ بشر بن الحارث يقول : سمعت بشر بن الحارث يقول : ينبغي لنا أن لا نحبّ هذه الدار لأنها دار يعصى الله فيها ، وو الله إن لم يكن منّا إلّا انّا أحببنا شيئا أبغضه الله عزوجل لكفانا.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أخبرنا سعيد بن أحمد بن محمد الصوفي ، أخبرنا [أبو][٣] عبد الله محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الرّحمن الأستراباذي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، حدّثنا محمد بن علي بن شعيب ، قال : سمعت أبا إبراهيم الرحماني يقول : سمعت بشر بن الحارث يقول : لو لم تبغض الدنيا إلّا لأن الله عزوجل يعصى فيها كان ينبغي لنا أن نبغضها.
أخبرنا أبي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ; ، قال : أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش ، أخبرنا أبو محمد بن العباس ، حدّثنا أبو الفضل الصّندلي ، أخبرنا أبو حفص ابن أخت بشر ، قال : سمعت بحة [٤] أخت بشر تقول : خرج بشر إلى الكوفة فأقام بها فجاءنا بالليل وهو متزر بحصير.
أخبرنا أبو القاسم زاهر ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، قال : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأني أبو العباس محمد بن يعقوب. وقرأته بخطه عن محمد بن عبد الوهاب ، قال : سمعت علي بن غنّام يقول : أقام بشر بن الحارث بعبّادان [٥] عشر سنين يشرب من
[١] بالأصل : إذا.
[٢] رسمها مضطرب بالأصل ، والصواب ما أثبت.
[٣] زيادة لازمة.
[٤] في المطبوعة ١٠ / ٦٠ «فخة».
[٥] عبادان : موضع تحت البصرة قرب البحر المالح ، فإن دجلة إذا قاربت البحر انفرقت فرقتين عند قرية تسمى المحرزى ، ففرقة يركب فيها إلى ناحية البحرين نحو بر العرب وهي اليمن وأما اليسرى فيركب فيها إلى سيراف ... وعبادان في هذه الجزيرة التي بين النهرين فيها مشاهد ورباطات (معجم البلدان).