تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٤ - ٩١٧ ـ بشير بن عبد الله أبو سهل السّلمي المدني
٩١٦ ـ بشير بن سعد
من المصدر الأوّل نزل عليه سلمان الفارسي ضيفا له لما قدم دمشق ، وليس بأبي النعمان بن بشير لأنه قتل بعين التمر كما ذكرنا قبل فتح دمشق.
أخبرنا أبو محمد الأكفاني حدّثنا عبد العزيز الكتاني ، أخبرنا أبو محمد [بن] أبي نصر ، أخبرنا أبو الميمون بن راشد ، حدّثنا أبو زرعة [١] ، حدّثنا محمد بن المبارك [٢] وهشام بن عمّار ، قالا : حدّثنا يحيى بن حمزة ، عن عروة بن رويم ، عن القاسم بن عبد الرّحمن قال : قدم علينا سلمان دمشق فلم يبق فينا شريف إلّا عرض عليه المنزل ، فقال : إني ، قد عزمت أن أنزل على بشير بن سعد مرّتي هذه ، فسأل عن أبي الدّرداء ، فقيل : مرابط ، فقال : وأين مرابطكم يا أهل دمشق؟ قالوا : بيروت ، فخرج إلى بيروت.
٩١٧ ـ بشير بن عبد الله أبو سهل السّلمي المدني [٣]
شاعر وفد على العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان حمص لعشرة لحقته وامتدحه بأبيات واختار بدمشق.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، أخبرنا أبو طاهر المخلّص ، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدّثنا الزّبير بن بكار ، قال : وحدّثني أبو غزيّة محمد بن موسى الأنصاري ، قال : خرج بشير بن عبد الله إلى العباس بن الوليد بن عبد الملك بحمص ، وكان بشير قد أعسر عسرة شديدة فقضى عنه ألف دينار وأعطاه عشرة ألف درهم وجهزه إلى المدينة بعشرة أجمال تحمل الكساء والطرائف ، قال : وكان عمران بن أبي فروة كتب إلى بشير وهو عند العباس بن الوليد وفي قصيدة يقول فيها ، يلوم نفسه على تخلفه عنه :
| ألا أبلغ مغلغلة بشيرا | رسالاتي أبا سهل خليلي | |
| فلم أملك صحابته وربي | وما هو بالسئوم ولا الملول |
[١] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٢٢١ ـ ٢٢٢.
[٢] هو : محمد بن المبارك الصوري ، أبو عبد الله القرشي ، شيخ الإسلام ، شيخ دمشق بعد أبي مسهر تهذيب التهذيب ٩ / ٤٢٣.
[٣] الوافي بالوفيات ١٠ / ١٤٦ لسان الميزان ٢ / ٤٠.