مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨
[ فان علم الآكل بالحال وكان مميزا، ومع ذلك أقدم على أكله فمات فهو المعين على نفسه، فلا قود ولا دية على المطعم، وإن لم يعلم الآكل به أو كان غير مميز فأكل فمات فعلى المطعم القصاص بلا فرق بين قصده القتل به وعدمه [١] بل الاظهر أن الامر كذلك فيما لو جعل السم في طعام صاحب المنزل وكان السم مما يقتل عادة فأكل صاحب المنزل جاهلا بالحال فمات [٢]. (مسألة ٩): لو حفر بئرا عميقة في معرض مرور الناس متعمدا وكان الموت يترتب على السقوط فيها غالبا، فسقط فيها المار ومات فعلى الحافر القود بلا فرق بين قصده القتل وعدمه. نعم لو لم يترتب الموت على السقوط فيها عادة وسقط فيها أحد المارة فمات اتفاقا فعندئذ إن كان الحافر قاصدا القتل فعليه القود والا فلا، وكذلك يثبت القصاص لو حفرها في طريق ليس في معرض المرور، ولكنه دعا غيره الجاهل بالحال لسلوكه ] = الوجهين المتقدمين، وذلك متحقق في المقام وإن لم يكن للسحر واقع في نفس الامر.
[١] لصدق القتل العمدي على ما عرفت وان لم يكن القتل مقصودا له ابتداءا.
[٢] وذلك لانه وإن لم يلجئه إلى الاكل من الطعام المسموم ولا قدمه له إلا أن القتل عرفا مستند إلى فعله حقيقة وهذا المقدار كاف لتحقق موجب المقصاص.